الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٢ - القاف مع الدال
القاف مع الدال
[قدم]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- يُلْقَى في النار أَهْلُها و تقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حتى يأتيها رَبُّنا تبارك و تعالى، فَيَضَعُ قَدَمه عليها فتنزوي و تقول: قَطْ قَطْ.
وَضْعُ القدم على الشيء مَثَلٌ للردع و القَمْع؛ فكأنه قال: يَأْتِيها أمرُ اللّه عزّ و جلّ فيكفّها عن طلب المزيد فترتدع.
أول من اخْتَتَنَ إبراهيم (عليه السلام) بالقَدوم- و روي: بقَدُوم.
القَدُوم: بالتخفيف: المِنْحات؛ قال الأعشى:
يَضْرِب حَوْلَيْن فيها القُدُمْ [١]
و قد رُوي بالتَّشديد.
و قَدُوم: علم قرية الشام. و عن ابن شُميل: أنه كان يقول: ضربه بالقَدُوم فقيل له:
يقولون قَدُوم قرية بالشام، فلم يعرِفْه و ثبت على قوله.
[قدع]
*: يُحْمل الناس على الصِّراط يوم القيامةِ فَتَتَقَادَعُ بهم جَنَبَتَا الصِّرَاط تَقَادُعَ الفَرَاشِ في النار.
هو أَن يسقط بعضُها في أَثَر بعض؛ و منه تَقادع القوم؛ إذا ماتوا كذلك. و التقادع في الأصل: التَّكافّ؛ من قَدْع الفرس و هو كَفُّه باللِّجام، و إنما استعمل مكان التتابع، لأن المتقدم كأنه يكفّ ما يتلوه أنْ يَتَجَاوزَه.
[قدح]
*: كان (صلى اللّه عليه و سلم) يُسَوِّي الصفوفَ، حتى يَدَعها مثل القِدْح أو الرَّقيم.
[٢] (*) [قدم]: و منه الحديث: ألا إن كل دمٍ و مأثرة تحت قدمي هاتين. و في أسمائه (صلى اللّه عليه و سلم): أنا الحاشر الذي يُحشر الناس علي قدمي. و منه حديث علي: غير نكلٍ في قدمٍ و لا واهناً في عزْمٍ. و في حديث بدر:
أقدم حيزوم. و في حديث شيبة بن عثمان: فقال لي النبي (صلى اللّه عليه و سلم): قُدْماً، ها. و في حديث علي:: نظر قُدُماً أمامه. و في حديث ابن عباس: أن ابن أبي العاص مشى القدمية. النهاية ٤/ ٢٥، ٢٦، ٢٧.
[١] رواية لسان لعرب (قدم):
أقام به شاهبور الجنو * * * د حولين تضرب فيه القُدُم
[٣] (*) [قدع]: و منه حديث أبي ذر: فذهبت أقبِّل بين عينيه، فقد عني بعض أصحابه. و في حديث زواجه بخديجة: قال ورقة بن نوفل: محمد يخطب خديجة؟ هو الفحل لا يقدع أنفه. و الحديث: فإن شاء اللّه أن يقدعه بها قدعه. و حديث ابن عباس: فجعلت أجد بي قدعاً من مسألته. و حديث الحسن: اقدعوا هذه النفوس فإنها طُلَعَة. النهاية ٤/ ٢٤، ٢٥.
[٤] (*) [قدح]: و منه الحديث: لا تجعلوني كقَدَح الراكب. و في حديث أبي رافع: كنت أعمل الأقداح.