الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٠ - الهاء مع الجيم
[هتت]
: الحسن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال: و اللّه ما كانوا بالهتَّاتِين، و لكنهم كانوا يَجْمَعون الكلام ليُعْقَل عنهم.
الهتَّاتُ: المِهْذَار. و ظَلّ يهُتُّ الحديث [١]. و المرأةُ تَهُتّ الغَزْلَ يومها أَجْمع؛ أي تغزل بعضَه فَوْق بعض و تُتَابع. و باتت السماء تهُتّ المطر هتًّا [٢].
في الحديث: أَقْلِعُوا عن المعاصي قبل أنْ يأْخُذَكم اللّه فيدعَكُم هَتًّا بتًّا.
يقال: هتّ ورقَ الشجرة و حَتّه؛ أي يدعكم هَلْكى مَطْرُوحين مَقْطُوعين.
[هتر]
: المُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ، يَتَهَاتَرَان و يتَكاذبان.
أي كلُّ واحد منهما يتسقَّطُ صاحبَه و يتنقَّصه؛ من الهِتْر و هو الباطل من القول.
اهتروا في (فر). فهتها في (كر).
الهاء مع الجيم
[هجم]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- قال لعبد اللّه بن عَمْرو بن العاص- و ذَكَر قيامَ الليل و صيامَ النَّهار: إنك إذا فعلتَ ذاك هَجَمْتْ عيناك و نَفِهَتْ نَفْسُك [٣].
أي غَارَتَا و أَعْيَتْ.
[هجر]
*: لَقِيَ في مُهَاجَرِه الزُّبير بن العوَّام في رَكْبٍ من المسلمين كانوا تجَّاراً بالشام قَافِلين إلى مكّة، فعَرَّضُوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أبا بكر ثياباً بِيضاً.
المُهَاجَر: يكون مَصْدَراً و زماناً و مكاناً.
و عَرَّضوا: من العُرَاضَة، و هي هَدِيّة القادم.
في رَكْب: حال من اللقى.
إني كُنْتُ نهيتُكم عن زيارةِ القبور فزُورُوها، و لا تقولوا هُجْراً.
[١] هتَّ الحديث: سرده و تابعه.
[٢] إذا تابعت صبَّه.
[٣] نفهت نفسك: أي أعيت وكلت.
[٤] (*) [هجر]: و منه الحديث: لا هجرة بعد الفتح. و الحديث: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة.
و الحديث: ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مُهَاجَرَ إبراهيم. و في حديث عمر:
هاجروا و لا تَهَجَّروا. و في حديث أبي الدرداء: و لا يسمعون القرآن إلا هجراً. و الحديث: لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه. و الحديث: أنه كان يصلي الهجير حين تدحض الشمس. و في حديث معاوية: ماءٌ نميرٌ و لبنٌ هجيرٌ. و في حديث زيد بن عمرو: و هل مُهَجِّرٌ كمن قال؟ النهاية ٥/ ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٦.