الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الميم مع الثاء
من مكَّةَ إلى عُسْفَان.
و عند السفر مقدَّرٌ بثلاثة أيام و لياليها. و عن أبي حنيفة ((رحمه اللّٰه)) تعالى: يومان و أكثر [اليوم] الثالث في رواية الحسن بن زياد [اللُّؤلؤي ((رحمه اللّٰه))].
[متع]
: كعْب رضي اللّه تعالى عنه- ذكر الدَّجال فقال: يُسَخَّرُ معه جَبَلٌ ماتِع، خِلاطه ثَرِيد.
أي طويل شاهق.
و المتكأ في (عق). [عن المتعة في (دل). ماتحها في (دك). ماتعاً في (هي)].
الميم مع الثاء
[مثل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- من مَثَل بالشَّعَر فليس له خَلَاق عندَ اللّه يوم القيامة.
يقال: مَثَلْت بالرجل أَمْثُل به مَثْلًا و مُثْلة؛ إذا سوّدتَ وجهه أو قطعت أنفَه و ما أَشْبه ذلك. قيل: معناه حَلْقُه في الخدود، و قيل: نَتْفُه، و قيل: خِضَابه.
و منه
الحديث: نُهي أن يُمَثَّل بالدوابّ و أن يُؤْكَل المَمْثُولُ بِها.
و
في حديث آخر: لا تُمَثِّلوا بنَامِية اللّه.
أي بخلقه.
و قيل: هو من المَثْلِ و هو أن يقتل كفؤاً بكفء و بَوَاء ببواء.
و قيل: المراد التصوير و التمثيل بخلف اللّه؛ من قولهم: مُثِل الشيء [بالشيء]، و مُثِّل به؛ إذا سوّى به و قدِّر تقديرَه. و أنشد ابن الأعرابي لسَلْم بن مَعْبَد الوالبي:
جزَى اللّهُ الموالي منك نَصفاً * * *و كلّ صحابةٍ لهمُ جَزَاءُ
بفِعْلهم فإنْ خيراً فخير * * *و إن شرّاً كما مُثِلَ الْحِذاءُ
من سرَّه أن يَمْثُل له الناسُ [قياماً] فليتبَوَّأْ مَقْعَده من النَّار.
المُثُول: الانْتِصَاب. و منه: فلان مُتَماثِلٌ و مُتَماسِك بمعنًى، و منه تَمَاثَل المريض.
و قالوا: الماثِلُ من الأضداد يكونُ المنتصب و اللَّاطىء بالأرض. و منه قول الأعرابي: ماثَلْتُ القومَ في المجلس و أَنا غيرُ مُشْتَهٍ لمقاعدتهم.
فليَتَبَوَّأْ: لَفْظُه الأمر و معناه الخبر، كأنه قال: مَنْ سرَّه ذلك وجب له أن ينزلَ مَنْزِلَه من النار، و حقّ له ذاك.
[١] (*) [مثل: و منه الحديث: نهى عن المثلة. و في حديث عائشة تصف أباها: فحنت له قسيَّها و امتثلوه غرضاً.
و الحديث: أشد الناس عذاباً ممثِّلٌ من الممثِّلين. و الحديث: رأيت الجنة و النار ممثلتين في قبلة الجدار. و في حديث عكرمة: أن رجلًا من أهل الجنة كان مستلقياً على مثله. و في حديث صاحب النسعة: إن قتلته كنت مثله.
و في حديث السرقة: فعليه غرامة مثليه. و الحديث: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل. النهاية ٤/ ٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٦.