الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٠ - الكاف مع الراء
المكارمة: أن تهدى له و يكافِئك. قال دكين في عمر بن عبد العزيز:
يا عُمَر الخيراتِ و المكارِمِ * * *إني امرؤٌ مِنْ قَطَنِ بن دارمِ
أَطْلبُ دَينِي من أخٍ مُكارم
أي مكافىء. الثلاثة في معنى الصبّ إلّا أنَّ السَنَّ في سهولة، و الهَتَّ في تتابع، و البَعّ في سعة و كثرة- و روي بالثاء. أي قَذَفَها؛ من ثَعَّ يَثِعُّ إذا قَاءَ.
[كره]
*: أَلَا أُخْبِركم بما يمحو اللّه به الخطايا، و يرفعُ به الدرجات: إسباغ الوُضُوء على المَكارِه، و كثرة الخطى إلى المساجد، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط.
المكاره: جمع المَكْرَه، هو ضد المَنْشَط. يقال: فلان يفعل كذا على المَكْرَه و المَنْشَط؛ أي على كل حال. و المراد أن يتوضَّأَ مع البرد الشديد و العِلَل التي يتأذَّى معها بمسِّ الماء و مع إعوازه و الحاجة إلى طلبه، و احتمال المشقة فيه، أو ابتياعه بالثمن الغالي و ما أَشْبَه ذلك.
الرِّبَاط: المرابطة، و هي لزومُ الثَّغْر. شبه ذلك بالجهاد في سبيل اللّه.
[كري]
*: خرجت فاطمة (عليها السلام) في تعزية بعضِ جيرانها على مَيِّتٍ لهم، فلما انصرفَتْ قال لها: لعلك بلغتِ معهم الكُرَى. قالت: معاذ اللّه، و قد سمعتك تذكرُ فيها ما تذكر- و روي: الكُدَى.
هي القبور، و قياسُ الواحد كُرْية أو كُرْوة؛ من كَرَيْت الأرض و كَرَوْتُها إذا حَفَرْتُها، كالأُكرة من أَكَرْت، و الحُفْرة من حفرت.
و منه:
إنّ الأنصار أتوه في نَهْرَ يَكْرُونه لهم سَيْحاً؛ فلما رآهم قال: مرحباً بالأنصار! مَرْحباً بالأنصار!
و الكُدَى: جمع كُدْية؛ و هي القطعةُ الصلبة من الأرض، و مقابرهم تحفر فيها. و منها قولهم: ما هو إلَّا ضب كُدْية؛ قال بعض الأعراب:
سقى اللّه أرضاً يعلم الضبّ أنها * * *عَذِيَّة ترب الطين طيِّبة البَقْل
بنى بيته في رأس نشز و كُدْية * * *و كل امرىء في حِرْفةِ العيش ذو عقل
[١] (*) [كره]: و منه حديث عبادة: بايعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على المنشط و المكره. و في حديث الرؤيا: رجل كريه المرآة. النهاية ٤/ ١٦٩.
[٢] (*) [كرى]: و منه في حديث ابن عباس: أن امراة محرمة سألته فقالت: أشرت إلى أرنب فرماها الكَرِيُّ.
و في حديث أبي السليل: الناس يزعمون أن الكريَّ لا حج له. النهاية ٤/ ١٧٠.