الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٤ - الهاء مع اللام
الهاء مع الكاف
[هكم]
: عبد اللّه بن أبي حدرد رضي اللّه تعالى عنه- قال: فإذا برجل طويل قد جرَّد سيفه صلتاً، و هو يمشي القَهْقَرَى. و يقول: هلم إلى الجنة- يتهكّم بنا.
التهكم: الاستهزاء و الاستخفاف. و أنشد:
تَهَكَّمْتُما حَوْلَيْنِ ثُمَّ نَزَعْتُما * * *فلا إن عَلَا كَعْبَاكُمَا بالتَّهَكمِ
[١] و منه الأُهْكُومَة كالأعجوبة من التعجب.
قال عمرو بن جرموز قاتل الزُّبير:
فلما رأيت أَهاكِيمه * * *زحفت إلى حجتي زحفه
فقلت له إن قتل الزبي * * *ر لو لا رضاك من الكلفه
و قالت سكينة رحمها اللّه لهشام: يا أَحْوَل؛ لقد أصبحتَ تتهكَّم بنا.
هكران في (عش) يتهكم في (جب).
الهاء مع اللام
[هلع]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): من شَرِّ ما أُعْطِي العبدُ شُحٌّ هَالِعٌ و جُبْنٌ خَالِع.
الهالع: من الهَلَع، و هو أشدُّ الجَزَعِ و الضَّجَرِ.
و الخالع: الذي يخلع قَلْبه.
[هلك]
*: إذا قال الرجلُ هلَكَ الناسُ فهو أَهْلَكُهُم.
هو الرجل يُولَع بعَيْبِ الناس و يذهب بنفسه عجباً، و يرى له عليهم فَضْلًا، فهو أشدُّ هلاكاً منهم في ذلك.
[هلم]
: ليُذَادَنَّ عن حَوْضي رجالٌ فأناديهم ألَا هَلُمَّ.
أي تعالوا. و هي اللغَة الحجازية، أَعْني تَرْكَ إلْحَاقِ علامة الجمع؛ و بنو تميم يقولون:
هلمّوا و كذلك سَائر العلامات.
[هلل]
*: عن سعيد بن جُبَير ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال: قلت لابْن عبَّاس: كيف اختلف
[١] البيت لنهيك بن قعنب في لسان العرب (هكم).
[٢] (*) [هلك]: و منه في حديث الدجَّال و ذكر صفته. ثم قال و لكنّ الهُلْكَ كل الهلك أن ربكم ليس بأعور.
و الحديث: ما خالطت الصدقة مالًا إلا أهلكته. و في حديث أم زرع: و هو أمَام القوم في المهالك.
النهاية ٥/ ٢٧٠، ٢٧١.
[٣] (*) [هلل]: و منه في حديث الجنين: كيف نَدِي من لا أكل و لا شرب و لا استهلَّ. و في حديث النابغة