الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٢ - اللام مع الميم
اللام مع الميم
[لمم]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- أَنَّ امرأةً أَتَتْه فشكَتْ إليه لَمَماً بابنتها؛ فوصف لها الشُّونيز [١]، و قال: سينفع من كلِّ شيء إلّا السَّامَ.
هو طَرَف من الجنون يُلِمّ بالإنسان.
السَّام: الموت.
[لملم]
: عن سُوَيد بن غَفَلة ((رحمه اللّٰه)) تعالى: أَتانا مُصَدِّقُ النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فأتاه رجلٌ بناقة مُلَمْلَمَة فأبى أَنْ يأخذها.
هي المستديرة سِمَناً، من قولهم: حجر مُلَمْلَم؛ إذا كان مستديراً. و هو من اللَّمِّ الذي هو الضم و الجمع. يقال: كتيبة مَلْمُومة، قال:
* لما لَمَمْنَا عِزَّنا الْمُلَمْلَمَا*
ردّها لأنه مَنْهِيٌّ عن أَخْذ الخِيار و الرُّذَال.
[لمم]
: في ذِكْرِ أهلِ الجنة: و لو لا أنه شيء قضاه اللّه لأَلَمَّ أن يذهبَ بصرُه لِمَا يرى فيها.
أي لكاد و قَرُب؛ و هو من الإلمام بالشيء.
[لمه]*
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- خطب الناس، فقال: يأيها الناس؛ لينكح الرجلُ لُمَتَه مِنَ النساء، و لتَنْكح المرأة لُمَتها من الرجال.
اللُّمَة: المثل في السنّ. و هي مما حذف عينه، كسَهٍ و مُذْ، فُعلة من الملاءمة [و هي الموافقة]؛ أَلَا ترى إلى قولهم في معنى اللّمَة اللَّئيم. يقال: هو لُمتِي و لئيمي، و منها قيل:
إنّ فيه لُمَة لك؛ أي أسْوَة. و قيل للأصحاب الملائمين: لُمة.
و
في الحديث: لا تسافروا حتى تُصِيبوا لُمَة.
و
في حديث فاطمة رضي اللّه تعالى عنها: إنها خرجت في لُمَة من نسائها تتوطَّأُ ذيْلها حتى دخلَتْ على أبي بكر.
سببُ ما خَطَب به عُمَر أَنَّ شابة زُوِّجت شيخاً فَقتلَتْه.
[٢] (*) [لمم]: و منه في حديث الدعاء: أعوذ بكلمات اللّه التامة من شر كل سامّة، و من كل عين لامَّة. و في حديث الإفك: و إن كنت ألمَمْت بذنب فاستغفري اللّه. و في حديث المغيرة: تأكل لمَّاً و توسع ذمّاً.
النهاية ٤/ ٢٧٢، ٢٧٣.
[١] الشونيز: الحبة السوداء.
[٣] (*) [لمه]: و منه في حديث علي: إلّا و إن معاوية قاد لُمّةً من الغواة. النهاية ٤/ ٢٧٤.