الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٨ - اللام مع القاف
لقاء اللّه: هو المصيرُ إلى الآخرة و طلبُ ما عند اللّه؛ فمن كره ذلك و رَكَن إلى الدنيا و آثرها كان مَلُوماً. و ليس الغرض بلقاء اللّه الموت، لأن كلًّا يكرهه حتى الأنبياء.
و قوله: الموت دون لقاء اللّه يبين أن الموتَ غيرُ لقاء اللّه. و معناه: و هو معترض دون الغرض المطلوب؛ فيجبُ أن يُصْبَر عليه، و تحتمل مشاقُّه على الاستسلام و الإِذعان، لما كتب اللّه و قَضَى به، حتى يتخطَّى إلى الفوز بالثواب العظيم.
نهى عن التَّلَقِّي و عن ذَبْح ذات الدَّر، و عن ذبح قَنِيِّ الغنم.
هو أن يَتَلَقَّى الأَعْرَابَ تَقْدَم بالسِّلْعة، و لا تعرف سِعْرَ السوق ليبتاعها بثمنٍ رخيص.
و تلقيهم: استقبالهم.
القَنِيّ: الذي يُقْتَنَى للولد.
[لقن]
*: مكث (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في الغار و أبو بكر ثلاثَ ليال يبيتُ عندهما عبدُ اللّه بن أبي بكر، و هو غلامٌ شابّ لَقِن ثَقِف، يُدْلِج من عندهما فيُصْبح مع قريش كبائتٍ، و يَرْعَى عليهما عامر بن فُهَيْرة مِنْحَة، فيبيتان في رِسْلِها و رَضِيفِها حتى يَنْعِق بها بغَلس- و روي: و صَرِيفِها.
اللِّقِن: الحسَن التلقّن لما يَسْمَعه.
الثَّقِف: الفطن الفهم؛ قال طَرَفة:
أو ما علِمْتُ غداةَ توعدني * * *أني بخِزْيك عَالِم ثقِفُ
الرضيف: اللبن المرضوف، و هو الذي حُقن في سقاء حتى حَزَر [١]، ثم صُبَّ في قدح و أُلقِيت فيه رَضْفَة، حتى تكسِرَ من بَرْدِه و تُذهب وَخامته.
و الصَّرِيف- [من صرف]: ما انصرف به عن الضَّرْع حارّاً.
النَّعْق: دعاء الغنم بلَحْنٍ تُزْجَر به.
[لقق]
: قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأبي ذَرّ: ما لي أراك لَقّا بَقّاً؟ و كيف بك إذا أخرجوك من المدينة؟
و روي: لقًى بقًى.
يقال: رجل لَقّ بَقٌّ، و لَقْلَاق بَقْبَاق: كثير الكلام مُسْهِبٌ فيه.
و كان في أبي ذَرٍّ شِدّة على الأمراء، و إغْلَاظ لهم؛ [و كان عثمان يُبْلغ عنه إلى أن استأذَنَه في الخروج إلى الرَّبَذَة فأَخْرَجه.
- فجعلت لقّى. و في حديث أشراط الساعة: و يُلقى الشُّحُّ و في حديث ابن عمر: أنه اكتوى من اللَّقوة النهاية ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨.
[٢] (*) [لقن]: و منه في حديث الأخدود: انظروا لي غلاماً فطناً لقناً. النهاية ٤/ ٢٦٦.
[١] حزر: حمض.