الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٥ - الواو مع الثاء
فَتْق. قال: فما وجَدُوا أحداً يعرف الناقةَ المُواتِرة إلا رجلًا من بني أَوْد من بني عُلَيم.
هي التي تضع قَوَائِمها وِتْراً وِتْراً، و لا تزجّ بنَفسِها فتَشُقُّ على الرَّاكبِ.
و منه
قول أبي هريرة رضي اللّه عنه في قضاءِ شهرِ رمضان: يُوَاتره.
أي يقضيه وِتْراً وِتْراً، و يصوم يوماً و يُفْطِر يوماً، و لو قضاه تِباعاً لم تكن مُوَاترة؛ لأنه قد شَفَع اليوم باليوم، و هذا ترخيص منه، لأنَّ المتابعةَ أفضل.
و
عنه رضي اللّه تعالى عنه: لا بأس بأَنْ يُوَاتِرَ في قضاءِ شهرِ رمضان إن شاء.
[وتراً في (عق)]. لا يوتغ في (رب). فتوتروا في (حب) موتن في (ثد). فأوتر في (نث).
الواو مع الثاء
[وثب]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- أتاه عامر بن الطُّفَيل فوثَّبَه وِسَادة. و قال له: أسْلِم يا عامر، فقال: عَلَى أنَّ لي الوَبَر، و لك المَدَر. فأبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقام عامر مُغْضَباً و قال: و اللّه لأملأَنَّها عليك خَيْلًا جُرْداً، و رجالًا مُرْداً، و لأربطَنَّ بكل نخلة فرساً.
أي فرَّشَه إِياها و أَقْعَده عليها.
و الوِثَاب: الفِراش، و هي حِمْيرية، و يسمُّون الملك إذا قعد عن الغزو مُوثَبَاناً.
و
وفد زيد بن عبيد اللّه بن دارم على قَيْل و هو في متصيَّد على جَبل. فقال له: ثِبْ، فظنَّ أنه أَمرَه بالوثوب من الجبل. فقال: لتجدنِّي أيها الملك مِطْوَاعاً اليوم. فوثب من الجبل؛ فقال القَيْل: مَنْ دخل ظَفَارِ حَمَّر.
و
في حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن فارِعَة بنت أبي الصلت الثقفي جاءته فسألها عن قِصَّة أخيها. فقالت: قَدم أخي من سفر فأتاني فوثَب على سريري. فأقبل طائران فسقط أحدهما على صَدْره فشقَّ ما بين صدره إلى ثنّتِه فأيقظتُه. فقلت: يا أخي، هل تَجِدُ شيئاً؟
قال: لا و اللّه إلا تَوْصِيباً.
و ذكرت القصةَ في مَوْتِه.
الثُّنَّةُ: ما بين العانة إلى السُّرة.
التَّوْصِيب: فيه وجهان: أن يكون معاقباً للتَّوصيم كالدائِم و الدائِب؛ و اللازم و اللازب، و أن يكون تفعيلًا من الوَصَب.
أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه-
قال هذيل بن شُرَحبيل: أ أبو بكر يتوثَّب على وصيِّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ ودَّ أبو بكر أنه وَجَد عهداً من رسول اللّه، و أنه خزِم أَنْفُه بخِزَامَةٍ.