الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - اللام مع الخاء
و حقيقته راجعةٌ إلى ما ذكر من معنى الميل؛ لأنّ لَحْنَ كلِّ أمةٍ جهتُها التي تميل إليها في النطق.
و المعنى تعلموا الغريبَ و النحو؛ لأنَّ في ذلك علم غريب القرآن و معانيه، و معاني الحديث و السنة، و مَنْ لم يعرفه لم يعرف أكثرَ كتاب اللّه و لمْ يُقِمه، و لم يعرف أكثرَ السنن.
[لحط]
: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- مَرَّ بقوم لَحطوا بابَ دَارِهم.
قال ثعلب: اللَّحْط: الرَّشُّ.
[لحم]
: في الحديث: إنَّ اللّه يبغض البيت اللَّحِم و أَهْلَه- و روي: إنّ اللّه ليبغض أَهْلَ البيت اللَّحِمِين.
و يقال: رجل لَحَيم و لاحِم و مُلْحِم [و لَحِم]. فاللَّحِيم: الكثير لحم الجسد. و اللَّاحم:
الذي عنده لحم، كلَابِن و تَامِر. و المُلْحِم: الذي يَكْثُر عنده أو يُطْعِمه. و اللَّحِم: الأَكُول له.
و
عن سفيان الثوري ((رحمه اللّٰه)) أنه سُئِل عن اللَّحِمِين؛ هم الذين يكثرون أَكْل اللحم؟
فقال: هم الذين يكثرون أَكلَ لحومِ الناس.
لحفنا في (شع). فلحياً في (بج). فألحت في (خب). اللحيف في (سك). تلاحك في (مغ). لحادة في (مز). ألحمه في (سم). فلحج في (شت). و لحمته في (جب). لاحّ في (دح). ملحس في (هي). لحبها في (زو). [ألحن بحجته. و على أنه يلحن في (ظر).
لحمة الكبار في (بش). و الحظوا في (زن). و لا تلحده في (صب). و لا يلحِّصُون في (نض). [حتى يلحقوا الزرع في (فط)].
اللام مع الخاء
[لخلخ]
: معاوية- قال: أيُّ الناس أفصح؟ فقام رجل فقال: قوم ارتفعوا عن فراتِيّة العِرَاق- و روي: لَخْلَخَانِيَّة العراق، و تياسَرُوا عن كَشْكَشةِ بَكْر، و تيامَنُوا عن كَسْكَسةِ تميم؛ ليست فيهم غَمْغَمة قُضَاعة، و لا طُمْطمَانِية حِمْير. قال: مَنْ هم؟ قال:
قومُك قريش. قال: صدقت؛ ممَّنْ أنت؟ قال: مِن جَرْم.
اللَّخْلَخَانِية: اللَّكْنَة في الكلام؛ و هي من معنى قولهم: لَخَّ في كلامه، إذا جاء به مُلْتبساً مستعجماً. من قولهم: لَخِخَتْ عينُه بمعنى لحِحت [١].
و عن الأصمعي: نظَر فلانٌ نظراً لَخْلَخَانِيّاً، و هو نظَرُ الأَعاجم.
و في كتاب العين: اللَّخْلَخَانِي: منسوب إلى لَخْلَخَان؛ يقال: قبيلة، و يقال: مَوْضع.
و
في حديث: كُنّا بموضع كذا، فأتانَا رجل فيه لَخْلَخَانية.
و قال البَعِيث:
سيَتْرُكُها إنْ سلَّم اللّهُ أَمْرها * * *بنو اللخْلَخَانِيَّات و هْيَ رُتُوعُ
[٢]
[١] لخخت عينه و لححت: إذا التزقت من الرمص.
[٢] البيت في لسان العرب (لخ).