الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٤ - القاف مع الفاء
القاف مع الفاء
[قفو]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): نحن بنو النضر بن كنانة لا نَنْتَفِي من أبينا، و لا نَقْفُو أُمَّنا.
أي لا نَتَّهمُها و لا نَقْذِفُها. يقال: قفا فلان فلاناً إذا قذفَه بما ليس فيه. و منه قوله تعالى: وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء: ٣٦].
و القَفِيَّة: القَذِيفة؛ كالشتيمة و العَضِيهة. و قالت امرأة في الجاهلية:
من رَجُل تَحْمِلُهُ مَطِيَّه * * *و قِرْبَة مُوكَعَة مَقْرِيَّه
يَأْتي بني زيد على ضَرِيَّه * * *يخبرهم ما قلْتُ من قَفِيَّه
و هو من قَفَوْتُه: إذا اتّبعت أَثره؛ لأن المتهم متتبّع متجسّس.
و منه
حديث القاسم: لا حَدَّ إلّا في القفو البيّن.
و منه
حديث حسّان بن عطية: مَنْ قَفَا مُؤْمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ اللّهُ في رَدْغَة الخَبَال حتى يجيء بالمخرج منه.
رَدْغَة الخبال: عُصارة أهل النار.
[قفر]
*: ما أَقْفَر بيتٌ فيه خلّ.
أي ما صار ذَا قَفَار، و هو الخبْزُ بلا أُدم.
[قفز]
*: نهى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن قَفِيز الطَّحان.
هو أن يستأجِرَ رجلًا ليَطْحَن له كُرّ [١] حِنْطة بقفيزٍ من دَقيقها.
و نحوه
حديث رَافع بن خَدِيج رضي اللّه تعالى عنه: لا تستأجرها بشيءٍ منها.
[قفع]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- سُئل عن الجراد. فقال: وَدِدْتُ أن عندنا منه قَفْعَة أو قَفْعَتين.
هي شيء ضيِّق الأعلى وَاسِع الأسفل كالقُفّة، تُتَّخَذُ من خوص يُجْتَنَى فيه الرُّطَب؛ من
[٢] (*) [قفو] و منه في أسمائه ص: المقفَّى. و الحديبث: فلما قفّى قال كذا. و في حديث طلحة: فوضعوا اللُّجُّ على قفيَّ. و في حديث ابن عمر: أخذ المسحاة فاستقفاه فضربه بها حتى قتله. النهاية ٤/ ٩٤.
[٣] (*) [قفر] و منه حديث عمر: فإني لم أتهم ثلاثة أيام و أحسبهم مقفرين. و الحديث: أنه سئل عمَّن يرمي الصيد فيقتفر أثره. النهاية ٤/ ٨٩.
[٤] (*) [قفز] و منه الحديث: لا تنتقب المحرمة و لا تلبس قفَّازاً. النهاية ٤/ ٩٠.
[١] الكر: مكيال لأهل العراق، و هو ستون قفيزاً.
[٥] (*) [قفع] و منه في حديث القاسم بن مخيمرة: أن غلاماً مرَّ به فعبث به، فتناول القاسم قفعةً شديدة.
النهاية ٤/ ٩١.