الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٥ - الهاء مع الياء
[هوج]
*: مكحول ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال لرجل: ما فعلتَ في تلك الهَاجَة؟
أراد الحاجة، فلَكَنها، لأنه كان أعجميَّ الأصل من سَبْيِ كابل، أو نَحَا بها نحو لغة من يَقْلبُ الحاء هاء.
قال الكسائي: سمعتهم يقولون بَاقِلي هَار؛ فقلت: تجعلونه من التَّهَرِّي! قالوا: لا، و لكن من الحرارة، و مثله قوله:
* تمدهي مَا شِئْتِ أن تَمَدَّهِي [١]*
[هور]
*: في الحديث: من أطاع ربه فلا هَوَارَة عليه.
هو من قولهم اهْتَوَر الرجل: إذا هَلَك، و هار البناء.
و
يروى: من اتقى اللّه وُقِي الهَوْرَات.
أي المهالك، الواحدة هَوْرَة.
هوم و هوى في (عز). تهور في (به) يهوت في (رض). و لا هامة في (عد). يتهاوشون في (كَب). الأهوال في (نك). أهاوشهم في (نو). مهومة في (قح). المهواة في (سح).
و لا أهولنك في (عو). من يهود في (تن). لا تهود في (وص). هونا في (شذ).
الهاء مع الياء
[هيع]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- خيرُ الناسِ رجلٌ مُمْسِكٌ بعِنان فرسه في سبيل اللّه كلما سَمِع هَيْعَةً طار إليها، أو رجلٌ في شَعَفَةٍ في غُنَيْمَةٍ حتى يأْتيَه الموت- و روي:
من خَيْرِ مَعَاش رَجُل- و روي: خيرُ ما عاش الناسُ به رجل مُمْسك بعِنَان فرسه في سبيل اللّه كلما سمع هَيْعَةً أو فَزْعَة طار على مَتْنِ فرسه، فالتمس الموتَ أو القتل في مَظَانّه، أو رجل في شَعَفَةٍ من هذه الشَّعَفَات أو بَطْنِ وادٍ من هذه الأَوْدِيَة في غُنَيْمَةٍ له يقيمُ الصلاة و يُؤْتي الزكاة يَعْبُدُ اللّه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير.
الهيْعَة: الصَّيْحَة التي يفزع منها، و أصلها من هَاعَ يَهيعُ إذا جَبُن.
الشَّعَفَة: رأسُ الجبل.
من خير معاش رجل: أي ما يُعَاشُ به رجل.
[٢] (*) [هوج]: و منه في حديث عثمان: هذا الأهوج البجباج. النهاية ٥/ ٢٨٠.
[١] بقيته:
فلست من هوئي و لا ما أشتهي
و الرجز لرؤبة كما سبق.
[٣] (*) [هور]: و منه في حديث ابن الصبغاء: فتهوَّر القليب بمن عليه. و في حديث خزيمة: تَرَكَتِ المخَّ راراً و المطي هاراً. النهاية ٥/ ٢٨١.