الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٧ - الكاف مع الهمزة
حرف الكاف
الكاف مع الهمزة
[كأد]
*: أبو الدَّرْداء رضي اللّه تعالى عنه- إنَّ بين أيدينا عَقَبةً كَؤُوداً لا يجوزُها إلّا المُخِفّ.
الكَؤُود مثل الصَّعُود، و هي الصعبة، و منه تكاءَده الأمر، و تصعَّده؛ إذا شقَّ عليه و صَعُب. و كَأَدَ، و كَأَبَ، و كَأَن، ثلاثتها في معنى الشدة و الصعوبة، يقال: كَأَنْتُ؛ إذا اشتدَدْت- عن أبي عبيدة.
و الكآبة: شدة الحزن.
أخَفَّ الرجل، إذا خفَّت حاله و رقَّت، و كان قليلَ الثقل في سفره أو حَضَرِه.
و
عن مالك بن دينار ((رحمه اللّٰه)) تعالى: إِنّه وقع الحريق في دارٍ كان فيها، فاشتغل الناس بالأَمتعة، و أَخَذَ مالك عصاه و جِرَاباً كان له و وثب، فجاوز الحريق، و قال: فاز المخِفّون.
و يقال: أَقْبَل فلان مُخِفّاً.
[كأكأ]
: الحكَم بن عُتَيْبة ((رحمه اللّٰه)) تعالى- خَرَجَ ذاتَ يَوْمٍ و قد تكَأْكَأ الناسُ عليه.
أي توقَّفوا عليه و عَكَفُوا مُزدَحِمين؛ من كأْكأْته، أي قدَعْتُه و كفَفْتُه، فَتَكأْكا. قال:
* إذا تَكأْكَأْنَ على النَّضِيج*
و قال الجاحظ: مَرَّ أبو علقمة ببعض طرُق البصرة و هاجَتْ به مِرّة، فوثت عليه قومٌ فأقبلوا يعصرون إبْهَامه، و يؤَذِّنُون في أُذنه، فأَفْلَت من أيديهم، و قال: ما لكم تكأْكَأْتُم عليَّ كما تتكأكأُون على ذي جِنَّة، افْرنْقِعُوا عني. فقال بعضهم: دَعُوه فَإِنَّ شيطانَه يتكلّم بالهِنْدِية.
و كآبة المنقلب في (وع).
[١] (*) [كأد]: و منه في حديث الدعاء و لا يتكاءدُك عفْوٌ من مذنب. و حديث علي: و تكأْدنا ضيق المضجع.
و حديث عمر: ما تكأَّدني شيء ما تكأَّدتْني خطبة النكاح. النهاية ٤/ ١٣٧.