الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩ - الفاء مع الراء
[فرو]
*: إنّ الخَضِر (عليه السلام) جلس على فَرْوَة بيضاء فاهتزت تحته خضراء.
هي القطعة من الأرض الملبسة بنبات ذَاوٍ؛ شبهت بالفَرْوَة التي تلبس، و بفروة الرأس.
[فرغ]
*: قال رجل من الأنصار: حَمَلْنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على حِمارٍ لنا قَطوف [١] فنزل عنه، فإذا هو فِرَاغٌ لا يُسَاير.
قال الفراء: رجل فِرَاغُ المشي، و دابة فِراغ المشي: أي سريع واسع الخُطا، و منه قوس فِراغ؛ و هي البعيدة الرمْي؛ و هو من الفريغ الواسع؛ يقال: طعنة فَريغ و ذات فَرْغ؛ و السَّعَة مناسبة للفراغ؛ كما أن الضيق مناسب للشَّغْل.
و
في حديث آخر أنه قال عند سَعْد بن عُبادة؛ فلما أبرد جاء بحمار أعرابي قَطوف، فركب رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ فبعث بالحمار إلى سعد و هو هِمْلَاج قَريع.
و القَريع: المُختار؛ و لو رُوي: فريغ لكان مطابقاً لِفَراغ؛ و ما آمن أنْ يكون تَصْحيفاً.
و اللّه أعلم.
[فرضخ]
: ذُكِرَ الدجال فقال: أبوه رجلٌ طوال مضطرب اللّحم، طويل الأنف؛ كأن أنفَه مِنقار، و أمُّه امرأة، فِرْضَاخيّة عظيمة الثَّدْيَيْن.
يقال: رجل فِرْضاخ، و امرأة فِرضاخة، و هي صفة بالضّخم؛ و قيل بالطول؛ و الياء مزيدة للمبالغة كما في أحمريّ.
[فرد]
: عن زياد بن علاقة: كان بين رجل مِنَّا و بين رجل من الأنصار شيء، فشجَّه، فأتى النبيَّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال:
يا خير من يمشي بنعل فَرْدِ * * *أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ و نَهْدِ
* لا تُسِبَينَّ سَلَبي و جِلْدي [٢]
* فقال (عليه السلام): لا.
أراد بالفَرْد السُّمُط [٣]، و هي التي لم تُخْصَف و لم تُطَارَق [٤]؛ و العرب تتمدح برِقة
[٥] (*) [فرو]: و منه في حديث الرؤيا: فلم أر عبقرياً يفري فرية. و في حديث حسَّان: لأفرينهم فَرْيَ الأديم. و في حديث وحشي: فرأيت حمزة يفري الناس فرياً. و منه في حديث عائشة: فقد أعظم الفرية على اللّه. النهاية ٣/ ٤٤٢، ٤٤٣.
[٦] (*) [فرغ]: و منه في حديث أبي بكر: افْرُغ إلى أضيافك. النهاية ٣/ ٤٣٧.
[١] القطاف: تقارب الخطو في سرعة: و القطوف فعول منه (لسان العرب: قطف).
[٢] الرجز بلا نسبة في لسان العرب (فرد).
[٣] النعل السمط و السميط: لا رقعة فيه.
[٤] طارق الرجل نعليه، إذا أطبق نعلًا على نعل فخرزتا (لسان العرب: طرق).