الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠ - الفاء مع الراء
النعال؛ و إنما ينتعل السِّبْتِيَّة الرِّقاق الأسماط ملوكُهم و سادتهم؛ فكأنه قال: يا خير الأكابر؛ و إنما لم يقل فردة لأنه أراد بالنعل السِّبْت؛ كما تقول فلان يلبس الحَضْرميّ الملسَّن [١] فَتُذَكِّر قاصداً للسِّبْت؛ أو جعل من موصوفة كالتي في قوله:
و كفى بنا فَضْلًا على غيرنا * * *حبّ النبيّ محمدٍ إيانا
[٢] و أجرى فرداً صفة عليها؛ و التقدير: يا خير ماشٍ فرد في فضله و تقدّمه.
أوهبه: إما أن يكون بدلًا من المنادى؛ أو منادى ثانياً حذف حرفه. و نحوه قول النابغة:
يا أوهب الناس لِعَنْسِ صُلْبَه * * *ضَرَّابةٍ بالمشْفَرِ الأذِبَّه
و كل جرْدَاء شموس شَطْبَه
و الضمير لمن.
النَّهْد في نعت الخيل: الجَسِيم المُشرف. تقول: نَهْدُ القُصَيْرَى؛ و النَّهْدَة: الأنثى؛ و هو من نَهَدَ إذا نَهَضَ.
[فرق]
: كلُّ مُسْكِرٍ حرام، و ما أسكر الفرْق منه فالحَسْوَة منه حرام.
هو إناء يأخذ ستة عَشَرَ رطلًا.
و منه
حديث عائشة رضي اللّه عنها: كنتُ أغتسل مع النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من إناء يقال له الفَرَق
و
في الحديث: من استطاع أنْ يكون كصاحب فَرَق الأرُزّ فليكن مثله.
و فيه لغتان: تحريك الراء، و هو الفصيح. و تسكينها. قال خداش:
يأخذون الأرشَ في إخوتهم * * *فَرْقَ السَّمْن و شاةً في الغنمْ
[٣] [فرع]
: أعطى العطايا يوم حُنين فارعة من الغنائم.
[١] الملسن من النعال: الذي فيه طول و لطافة.
[٢] البيت من الكامل، و هو لكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٨٩. و خزانة الأدب ٦/ ١٢٠، ١٢٣، ١٢٨، و الدرر ٣/ ٧، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٥٣٥، و لبشير بن عبد الرحمن في لسان العرب ١٣/ ٤١٩ (منن)، و لسان بن ثابت في الأزهية ص ١٠١، و لكعب أو لحسان أو لعبد اللّه بن رواحة في الدرر ١/ ٣٠٢، و لكعب أو لحسان أو بشير بن عبد الرحمن في شرح شواهد المغني ١/ ٣٣٧، و المقاصد النحوية ١/ ٤٨٦، و للأنصاري في الكتاب ٢/ ١٠٥، و لسان العرب ١٥/ ٢٢٦ (كفى)، و بلا نسبة في الجنى الداني ص ٥٢، و رصف المباني ص ١٤٩، و سر صناعة الإعراب ١/ ١٣٥، و شرح المفصل ٤/ ١٢، و مجالس ثعلب ١/ ٣٣٠، و شرح شواهد المغني ١/ ١٠٩، ٣٢٨، ٣٢٩، ٢/ ٧٤١، و المقرب ١/ ٢٠٣، و همع الهوامع ١/ ٩٢، ١٦٧.
[٣] البيت في لسان العرب (فرق).