الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩١ - الهاء مع الجيم
أي فُحْشاً، و قد أهجر: إذا أَفحش.
[هجو]
: اللَّهُمَّ إنَّ عَمْرو بن العاص هجاني و هو يعلم أني لستُ بشاعر فاهْجُه اللهم، و الْعَنْه عدد ما هجاني- أو قال: مكانَ مَا هجَانِي.
أَيْ فجازِهِ على الهجاء.
[هجن]
: لما خرج (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هو و أبو بكر إلى الغار مرَّا بعَبْدٍ يرعى غنماً، فاستَسْقَيَاه من اللبن فقال: و اللّه ما لِي شاةٌ تُحْلَب غيرَ عَنَاق حملت أوَّل الشتاء؛ فما بها لَبَنٌ، و قد اهتُجِنت. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ائْتنا بها؛ فدعا عليها بالبركة ثم حلب عُسًّا.
أي تبيَّن حَمْلُها.
و الهاجِنُ: التي حملت قبل وقت حَمْلِها.
و قال يعقوب: اهتجن الفحلُ بنت اللَّبُون؛ إذا ضربها فألقحها قبل أن تستحقّ؛ و قد هَجَنَتْ هي تَهْجُن هجوناً فهي هَاجِن.
[هجد]
: كان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا قام للتَّهَجُّد يَشُوصُ فَاهُ بالسِّوَاك.
هو تَرْك الهجوع للصَّلاة بالليل.
يَشُوص فَاه: أي يُنَقِّي أسنانَه و يغسلها. يقال: شاصَهُ و مَاصَهُ [١].
[هجر]
: قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في مرضِه: «ائْتُونِي أكتب لكم كِتاباً لا تضلُّون بعده أبداً». فقالوا: ما شَأْنُه؟ أَ هَجَرَ [٢].
أي أَهذى، يقال: هَجَر يَهْجر هُجْراً إذا هَذى، و أهجر: أَفْحَش.
[هجرس]
: قال أسيد لعُيَيْنَة بن حصْنِ و هو مادّ رجليه بين يَدَيْ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا عَيْن الهِجْرِس؛ أتمدُّ رِجْلَيك بين يَدَي النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)!
شبَّه عينيه بعَيْنِ الهِجْرِس؛ و هو وَلَد الثعلب.
قال أبو زيد: الهِجْرِس القِرْد، و بنو تميم تجعلُه الثعلب.
[هجر]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- كان يطوفُ بالبيت و هو يقول: رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ [البقرة: ١، ٢]، ما له هِجِّيرَى غيرها.
الأصل في الهِجِّيرى، من قولهم: الهُجْر لهَذَيان المبَرْسَم [٣] و دَأْبه و شأنه. تقول: رأيته
[١] الموص: الغسل اللين و الدلك باليد.
[٢] أهجر: أي اختلف كلامه بسبب المرض.
[٣] البرسام: علة يهذي فيها.