الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٥ - القاف مع الراء
و منه
حديث سلمة بن الأكْوَع رضي اللّه تعالى عنه: حين سأل رسولَ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن الصلاة في [القَوْسِ و] الْقَرن، فقال: صَلِّ في القَوْس و اطْرَحِ القَرَن.
كأنه كان من جلدٍ غيرِ مُذَكى و لا مَدْبُوغُ؛ فلذلك نَهى عنه.
و آدِمة في أدِيم كأطْرقة في طَرِيق.
المَنيئة: الدِّباغ هاهنا. و هو ما يُدْبَغ به الجلد، و يقال للجلد نفسه إذا كان في الدِّباغ مَنِيئة أيضاً.
و منه قول الأعرابية لجارتها: تقول لك أمي: أَعطيني نَفْساً أو نَفْسَين [١]؛ أمْعَسُ [٢] به مَنِيئتي فإني أَفِدَة [٣].
و مَنَأْتُ الأديم إذا عالجته في الدِّباغ.
[قرف]
: إنّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البادية جاءه، فقال: متى تحِلّ لنا المَيْتة؟ فقال عمر: إذا وجدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تقربْها. قال: فإني أجد قِرْف الأرض و أَجِد حشراتها، قال. كفاك، كفاك.
أراد ما يُقرِّفُ مِنَ الأرض؛ أي يُقْتلع من البَقْل و العروق، و نحوه قوله: ما لم تَجْتَفؤُوا [٤] بها بَقْلًا.
[قرن]
: علي رضي اللّه تعالى عنه- أيما رجل تزوّج امرأةً مَجْنونة أو جَذْماء أو بَرْصاء أو بها قَرْن، فهي امرأتُه إن شاء أَمسك، و إن شاء طَلّق.
هو العَفْلة [٥].
و منه
حديث شُريح ((رحمه اللّٰه)) تعالى: إنه اختصم إليه في جارية بها قَرْن: فقال:
أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عَيْب، و إن لم يصبها فليس بِعَيْب.
[قرر]
: سُمِع على المنبر يقول: ما أصَبْتُ مُنْذ وُلِّيت عَمَلي إلّا هذه القُوَيْرِيرة، أهداها إليّ الدُّهْقان، ثم نزل إلى بيت المال فقال: خُذْ خذ، ثم قال:
أفلح مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرّهْ * * *يأكل منها كل يوم مَرَّهْ
[٦]
[١] النفس: ما يدبغ به من ورق القرظ (لسان العرب: نفس).
[٢] معس الأديم: لينه في الدباغ.
[٣] أَفِدَة: أي عجلة.
[٤] اجتفأ الشيء: اقتلعه ثم رمى به.
[٥] العفلة: شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوط (لسان العرب: عفل).
[٦] الرجز بلا نسبة في لسان العرب (قصر).