الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - الفاء مع الراء
[فرقب]
: لما أسْلَمَ ثارتْ إليه كفارُ قريش؛ فقامتْ على رأسه، و هو يقول: افْعَلُوا ما بَدَا لكم! فأقبل شيخ عليه حِبَرة و ثوب فُرْقُبِيّ فقال: هكذا عَنِ الرجل، فكأنما كانوا ثوباً كُشِف عنه.
الفُرْقُبيّة و الثُّرْقُبية: ثياب مصرية بيض من كَتَّان- و روي: بقافين.
[فرق]
: عثمان رضي اللّه تعالى عنه- قدم عليه خَيْفان بن عَرابة؛ فقال له: كيف تركتَ أَفاريقَ العرب في ذي اليمن؟ فقال: أما هذا الحي من بَلْحارث بن كعب فَحَسَكُ أمْرَاس، و مُسَكُ أحْمَاس؛ تَتَلَظَّى المنيةُ في رِماحهم، و أما هذا الحي من أنمار بن بَجِيلة و خثعم فَجَوبُ أبٍ و أولادُ علّة؛ ليست بهم ذِلّة، و لا قِلّة؛ صَعابيب؛ و هم أهل الأنابيب، و أما هذا الحي من هَمْدَان؛ فأنجاد بُسْل؛ مَساعير غير عُزْل، و أما هذا الحيّ من مَذْحِج فمطاعيم في الجَدْب؛ مساريع في الحَرْب.
الأفَاريق: الفِرَق؛ فكأنه جمع أفراق؛ جمع فِرْق، و الفِرْق و الفِرْقة و الفَرِيق واحد، و قد جاءَ بطرح الياء مَنْ قال:
ما فيهمُ نازع يروي أفارِقَهُ * * *بذي رِشاء يواري دلوه لَجَف
[١] و يجوز أن يكون من باب الأباطيل؛ أي جمعاً على غير واحد.
الحسك: جمع حَسَكة، من قولهم للرجل الخَشِن الصَّعْب مَرامُه، الممتنع على طالبه مأتاه؛ إنه لَحَسَكة، تشبيهاً له بالحَسَكة من الشَّوْك.
الأمراس: جمع مَرِس، و هو الشديد العلاج.
المُسَك: جمع مُسَكة، و هو الذي إذا أمْسَك بشيء لم يُقدر على تخليصه منه، و نظيرُه رجل أُمَنَة، و هو الذي يَثِقُ بكل أحد و يأمنه [الناس]. و أما المُسكة (بالضم) فالبخيل.
الأحماس: جمع حُمْس، من الحماسة.
جَوْبُ أبٍ، أي جيبوا من أب واحد، يريد أنهم أبوهم واحد، و هم أولاد عَلَّة، أي من أمهات شتى.
الصِّعَابِيب: الصِّعاب، كأنه جمع صُعبوب.
الأنابيب: يريد أنابيب الرّماح، أي و هم المطاعين.
الأنجاد: جمع نَجْد أو نَجِد.
البُسْل: جمع باسل.
المَساعير: جمع مِسْعار، و هو أبلغ مِن مِسْعَر.
العُزل: الذين لا سلاح معهم.
[١] اللجف: الناحية من الحوض أو البئر.