الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٩ - الواو مع السين
و إنما سُمِّي الخَرْص وزناً لأنه تقدير. و وجْهُ النهي أن الثمار لا تَأْمَن العاهة إلا بعد الإِدْرَاك، و ذلك أوانُ الخَرْص.
و الثاني: أنّ حقوقَ الفقراء تسقُط عنه إذا باعها قبل الخَرْصِ؛ لأن اللّه تعالى أوجب إخْرَاجَها وقتَ الحصاد.
[وزغ]
*: مرَّ بالحكم بن مَرْوان؛ فجعل الحكم يَغْمِزُ بالنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و يشير بإصبَعِه. فالتفت إليه فقال: اللَّهم اجعل به وَزْغاً، فرَجَف مكانه- و روي: أنه قال:
كذلك فلْتَكُن، فأصابه مكانه وَزَغٌ لم يفارِقْه.
يقال: بفلان وَزَغ؛ أي رِعْشة، و هو من وزّغَ الجنينُ في البطن توزيغاً؛ إذا تحرك، و أَوْزَغَت الناقة ببولها و وَزَغت وَزْغاً؛ إذا رَمَتْ به و قطعته دُفْعةً دفعة. و قيل لسامّ أَبْرَص:
وَزَغ، لخفّته و سُرْعَة حركته.
رَجَف: اضْطَرَب.
[وزع]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- خرج ليلة في شهر رمضان، و الناسُ أوْزَاع؛ فقال:
إني لأظنُّ أنْ لو جمعناهم على قارىء كان أَفضل. فأمر أُبيّ بن كعب فأمَّهم، ثم خرج ليلةً أخرى و هم يُصَلُّون بصَلَاتِه. فقال: نعم البِدْعَةُ هذه! و التي ينامون عنها أَفْضَل من التي يقومون فيها.
أي فِرَق، يريد أنهم كانوا يتنقلون بعد صلاة العشاء فرَقاً؛ قال المسيب بن عَلَس:
أَحْلَلْتَ بَيْتَكَ بالجميعِ و بَعْضُهُم * * *مُتَفَرِّقُ لِيَحلَّ في الأَوْزَاعِ
[١] التي ينامون عنها، يعني صلاة آخر الليل خير من التي يقومون فيها، يعني صلاة أوّله.
الحسن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- لا بدَّ للناسِ مِنْ وَزَعَةٍ.
أي من كَفَفة عن الشرّ، يعني السلطان.
فلا يوزع في (تب). وازع في (شو). وزعة في (قو). [يزع في (دح)].
الواو مع السين
[وسم]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- تُنْكَح المرأة لمِيسمِها و لمالها و لحَسَبِها؛
[٢] (*) [وزغ]: و منه الحديث: أنه أمر بقتل الوزغ. و الحديث: أن الحكم بن أبي العاص أبا مروان حاكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فعلم بذلك فقال: كذا فلتكن، فأصابه مكانه وزغٌ لم يفارقه. النهاية ٥/ ١٨١.
[١] البيت في لسان العرب (وزع).
[٣] (*) [وسم]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): وسيمٌ قسيمٌ. و في حديث الحسن و الحسين: أنهما كانا يخضبان بالوسمة. و الحديث: أنه كان يسم إبل الصدقة. النهاية ٥/ ١٨٥، ١٨٦.