الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٧ - القاف مع الراء
هو تحت السَّرْج، و الإكافُ كالْوَلِيَّهِ [١] تحت الرَّحْل؛ و لامُه مكررة للإلحاق بِقُرْطاس؛ و يدل على ذلك قولهم في معناه قُرْطان بالنون. سمي بذلك استصغاراً له إلى الوِليَّة، من قولهم: ما جاد فلان بِقِرْطِيطة؛ أي بشيء يسير؛ و من ذلك [القيراط، و القُرْط و] القِرَاط لشعلة السراج؛ لأنها أشياء مُسْتَصْغَرَة يسيرة.
[قرن]
: أبو أيوب الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه- اختلف ابن عباس و المِسْوَر بن مَخْرَمة بالأبْواء فقال ابنُ عباس: يَغْسِلُ المحرمُ رأسَه؛ و قال المِسْوَر: لا يَغْسِل؛ فأرسلا إلى أبي أيوب فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْن و هو [يستر] بثوب.
هما قَرْنا البئر: منارتان من حَجَرٍ أو مدَر من جانبيها؛ فإن كانتا مِنْ خَشَبٍ فهما زُرْنُوقان. قال يخاطب بعيره:
تَبَيَّنِ الْقَرْنَيْنِ و انظر ما هُما * * *أَ حجراً أَم مَدَراً تَرَاهُمَا [٢]
إنك لن تزل أو تَغْشاهُمَا * * *و تبرُك الليلَ إلى ذَرَاهُمَا
[قرقف]
: أبو الدرداء رضي اللّه تعالى عنه-
قالت أمُّ الدرداء: كان أبو الدَّرْداء يغتسل من الجنابة فيجيء و هو يُقَرْقِف فأضمُّه بين فخذي. و هي جُنُب لم تغتسل.
أي يُرْعد. يقال: قُرْقِفَ الصرِدُ إذا خَصِرَ [٣] حتى يُقَرْقِف ثناياه بعضها ببعض، أي يَصْدم. قال:
نِعْم ضَجيعُ الفتى إذا برد اللَّيلُ * * *سُحَيْراً و قُرْقِفَ الصَّرِدُ
[٤] و منه القَرْقف [٥] لأنها تُرْعِدُ شاربَها. و ماء قَرْقَف: بارد.
[قرر]
: الأشعري رضي اللّه تعالى عنه- صَلَّى، فلما جلس في آخر الصلاة سمع قائلًا يقول: قَرَّتِ الصلاة بالبِرِّ و الزكاة. فقال: أيّكم القائل كذا؟ فأَرَمَّ القومُ، فقال: لعلك يا حِطَّان قُلْتَها! قال: ما قُلْتُها، و لقد خشيت أن تَبْكَعَنِي بها.
أي استقرّت مع الزكاة، يعني أنها مقرونة بها في القرآن كلما ذكرت، فهي معها مجاورة لها.
أرَمّ: سكت.
بَكَعْتُه: إذا استقبلته بما يكره، و هو نحو بَكَّتُّه.
[١] الولية: البرذعة.
[٢] الرجز بلا نسبة في لسان العرب (قرن).
[٣] خَصِرَ: برد.
[٤] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (صرد).
[٥] القرقف: من أسماء الخمر.