الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩٢ - القاف مع الراء
العُرْعُرة: القُلّة. و منها قيل لِطَرَفِ السنام عُرْعرة؛ و للرجل الشريف: عُراعر.
قال أبو سعيد السِّيرافي: تقول امرأة عَذْراء بَيِّنَة العُذْرة [١]؛ كما تقول: حمراء بينة الحمرة، و يقولون لمن افتضَّها: هذا أَبو عُذْرِها؛ يريدون أبو عُذْرَتِها؛ أي صحب عُذْرتها؛ و جرى ذلك مثلًا لكل مَنْ يستخرج شيئاً أن يقال له: أبو عُذْره، و الأصل فيه عُذرة المرأَة؛ و استخفّوا بطرح الهاء حين جرى في كلامهم مثلًا و كَثُرَ استعمالهم له.
[قرو]
: في الحديث: الناس قوارِي اللّه في الأرض. و روي: المسلمون. و روي:
الملائكة.
أي شهداؤه الذين يَقْرُون أعمالَ الناسِ قَرْواً؛ أي يتتبعونها و يتصفَّحونها.
قال جرير:
ماذا تعدُّ إذا عددتُ عليكم * * *و المسلمون بما أقولُ قَوَارِي
[٢] و قال غيره:
حدَّثَني الناسُ و هم قَوارِي * * *أَنكَ مِنْ خَيْرِ بني نِزارِ
لكلِّ ضَيْفٍ نازلٍ و جَارِ
و إنما جاء على فواعل؛ ذهاباً إلى الفِرَق و الطوائف، كقوله:
*
خُضْع الرقابِ نَواكِس الأبصار
* [٣] [قرب]
: اتقوا قُرابَ المؤمن، فإنه ينظر بنور اللّه- و روي: قُرابة المؤمن.
هو من قول العرب: ما هو بعالم، و لا قُراب عَالِم، و لا قُرابة عالم؛ أي و لا قريب من عالم.
و المعنى: اتقوا فِراستَه و ظَنَّه الذي هو قريب من العلم و التحقيق، لصدقِه و إِصابته.
قَرَوْت في (بر). القراب في (أب). على قرن في (سر). أَقرع في (شج). القارص في (هن). أُم القرى في (بك). أبو القرى في (نس). و قرى في (حو). فقرع في (ذق).
[١] العذرة: البكارة.
[٢] البيت في ديوان جرير ص ٣١٨، و رواية صدر البيت في الديوان:
ماذا تقول و قد علوت عليكم
[٣] صدره:
و إذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم
و البيت من الكامل، و هو للفرزدق في ديوانه ١/ ٣٠٤، و جمهرة اللغة ص ٦٠٧، و خزانة الأدب ١/ ٢٠٦، ٢٠٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦٧، و شرح التصريح ٢/ ٣١٣، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٩، و شرح شواهد الشافية ص ١٤٢، و شرح المفصل ٥/ ٥٦، و الكتاب ٣/ ٦٣٣، و لسان العرب (نكس) و (خضع)، و المقتضب ١/ ١٢١، ٢/ ٢١٩.