الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٨ - النون مع الصاد
هو فَعَل بمعنى مفعول، من قولهم: اللهم اضْمُمْ لي نُشَري، أي ما نَشَرَتْه حوادثُ الأيام من أَمْرِي. و جاء الجيش نَشَراً، يعني ما يَنْتَضِح من رشاش الماء و نفيانه.
[نشش]
: عطاء ((رحمه اللّٰه)) تعالى-
قال ابن جريج: قلت لعطاء: الفأرة تموت في السَّمْن الذائب أو الدهن. قال: أما الدهن فيُنَشّ و يدَّهَنُ به إن لم تَقْذَرْه. قلتُ: ليس في نفسك من أن تأثم إذا نشّ! قال: لا. قلت: فالسَّمن يُنَشّ ثم يُؤْكل به؟ قال: ليس ما يؤكل به كهيئة شيء في الرأس يدَّهَن به.
النَّشّ و المَشّ: الدّوْف؛ من قولهم: زعفران مَنْشوش. و عن أم الهيثم: ما زلتُ أَمُشَّ له الأدْوِية فأَلدُّه تارةً و أُوجِره أخرى. و هو خَلْطِ بالماء، و منه: نَشْنَشَهَا و مَشْمَشَها، إذا خالطها.
قَذِرْت الشيء: إذا كرهته. قال العجاج:
* و قذري ما ليس بالمَقْذُورِ*
[نشر]
: في الحديث- إذا دخل أحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير و لا يَخْصف.
و هو الإِزَار لأنه ينشر فيُؤْتَزَر به.
الخَصْف: أن يضع يده على فَرْجه، من خَصف النعل إذا أطبق عليها قطعة.
[نشش]
: قال اللّه تعالى: وَ طَفِقٰا يَخْصِفٰانِ عَلَيْهِمٰا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ* [الأعراف: ٢٢].
إذا نشّ فلا تشربه.
يقال: الخمر تَنِش، إذا أخذت في الغَلَيَان.
بالمناشير في (از). نش في (حن). و استنشيت و استنشرت في (سم). نشره و انشط في (طب). فنشدت عنه في (فر)، النشيج في (ذف). فانتشط في (صب). بالنشف في (ده) بنشبة في (عص). و المنشلة في (غف) نشر أرض في (خم). نشاشة في (جد). نشبوا في (اف). و أنشدها في (طب).
النون مع الصاد
[نصف]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- قال في الحُور العين: و لَنَصِيف إحْدَاهُنَّ على رأْسها خيرٌ من الدُّنْيَا و ما فيها.
هو الخِمار. قال النابغة:
سَقَطَ النَّصيفُ و لم تُرِدْ إسْقَاطه * * *فتناوَلَتْه و اتَّقَتْنا باليَد
[١]
[٢] (*) [نصف]: و منه الحديث: حتى إذا كان بالمنصف. و في حديث التائب: حتى إذا أنصف الطريق أتاه الموت. و في حديث ابن سلام: فجاءني منصف فرفع ثيابي من خلفي. النهاية ٥/ ٦٦.
[١] البيت من الكامل، و هو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٩٣، و الشعر و الشعراء ١/ ١٧٦. و المقاصد النحوية ٣/ ٢٠١، و بلا نسبة في شرح الأشموني ١/ ٢٥٩.