الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢٦
خاتمة
قال الشيخ الإِمام الأجلّ العلامة رئيس الأفاضل فخر خوارزم أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري ((رحمه اللّٰه)) تعالى:
قد انْتَهَى بي ما استوهبت اللّه فيه فَضْل المَعُونَة، و استمددت منه مزيد التوفيق، من إتمام كتاب الفائق، و هو كتاب جليل جمُّ الفوائد، غزير المنافع، مَنْ أَتْقن ما فيه رواية.
و علقه بفَهْمِه حفظاً و دراية، نَبغ في أصناف من العلم، و بَرَع في فنون من الأدب، و تهيَّأ انتهاؤه في أوائل شهر ربيع الآخر، الواقع في سنة ست عشرة و خمسمائة، و هي السنة الرابعة من العام المنذرة، و قد شافَهتُ في هذا الوقت المعزوم عليه من أداء حجة الإِسلام مجاورةً البيت الحرام. و أنا أَستوفق في أن يتم لي ذلك العزيز الحكيم الرؤوف الرحيم، و أرغب إلى خِلاني و خُلَصائي من أفاضل المسلمين، أن يشيعوني بصالح الدعاء و يشكروا لي ما عانَيْتُ في هذا المصنف من الكدِّ و العناء. و أحمد اللّه على ما أَوْلَى من منحه، و أفاض من نعمه، و أصلِّي على محمد سيد الأوَّلين و الآخرين و على آله الطيبين الطاهرين وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*.
تمَّ الكتاب بعون اللّه و توفيقه و سيلي ذلك الفهارس العامة في المجلد الرابع