الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢٨ - القاف مع الواو
لَبَّدَ، و هو يريدُ الحجَّ. فقال: خُذْ من قَنَازِع رأسك، أو مما يشرف منه- و روي: خُذْ ما تَطَايَر من شَعْرك.
[قنع]
: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- أَخَذَت أبا بكر غَشْيَةٌ من الموت، فبكَتْ عليه ببيتٍ من الشعر، فقالت:
مَن لا يزال دَمْعُه مُقَنَّعا * * *فلا بُدَّ يَوْماً أَنهُ مُهرَاقُ
و روي:
و من لا يَزَالُ الدَّمْعُ فيه مقنَّعاً * * *فلا بُدَّ يوماً أنَّه مهراقُ
فأفاق أبو بكر، فقال: بل جٰاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ، ذٰلِكَ مٰا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ.
فسَّروا مُقَنَّعاً بأنه المحبوس في جَوْفه، فكأنهم أخذوه من قولهم: إدَاوَةٌ مَقْنُوعَة و مَقْمُوعة؛ إذا خُنِثَ رأسها إلى جوفها؛ و يجوز أَنْ يُرَاد من كان دَمْعُه مغطَّى في شؤونه كامِناً فيها، فلا بد له أن يُبْرِزه البكاء.
البيت على الرواية الأولى من بحر الرَّجَز من الضرب الثاني. و على الثانية من الضرب الثالث من الطويل.
و أَقنوك في (حك). قنازعك في (خض). أقنعه و لم يقنعه في (صب). و تقنع في (بأ). فأتقنح في (غث). و القنين في (كو). قنى الغنم في (لق). أقنى في (شذ) و في (جل).
القانع في (تب). قن في (قل). و مقانيها في (ظع). مِقْنَب في (كل). القنذع في (شر).
قنص بن معد في (سل)؟. بقنو في (عذ).
القاف مع الواو
[قول]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- نهى عن قِيلَ و قَالَ، و كثرةِ السُّؤِال، و إضَاعة المال؛ و نَهَى عن عقوق الأمهات، وَ وَأْدِ البَنَات، و مَنْع وهاتِ- و يروى: عن قِيلٍ و قَالٍ.
أي نهى عن فضول ما يَتَحَدَّثُ به المتجالسون، من قولهم: قِيل كذا و قال فلان كذا، و بِنَاؤهما على كونهما فِعْلين مَحْكِيَّيْن متضمِّنَين للضمير، و الإعراب على إِجْرَائهما مجْرَى الأسماء، خِلْوَين من الضمير. و منه قولهم: إنما الدُّنيا قَال و قيل. و إدخالُ حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم: ما يعرف القَال و القِيل. و عن بعضهم: القال الابتداء، و القيل الجواب. و نحوه قولهم: أَعْيَيْتَنِي من شُبٍّ إلى دُبٍّ، و من شُبَّ إلى دُبَّ.
[١] (*) [قول]: و منه الحديث: أنه كتب لوائل بن حجر: إلى الأقوال العباهلة. و الحديث: ألا أنبئكم ما العَضْه؟ هي النميمة القالة بين الناس. و الحديث: ففشت القالة بين الناس. و الحديث: فقال بالماء على يده. و في حديث جريج: فأسرعت القوليَّة إلى صومعته. النهاية ٤/ ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤.