الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠١ - الهاء مع الضاد
الهشيم في (ذم) هاشم و هشم في (نس).
الهاء مع الصاد
[هصر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- لما بنى مسجد قُبَاء رفع حجراً ثقيلًا فهَصَره إلى بَطْنه.
أي أَضافه و أَماله. قال اللَّيث: الهَصْر أن تأخذ برأس شيء ثم تكسره إليك من غير بَيْنُونَة.
المهاصير في (رج).
الهاء مع الضاد
[هضب]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ذكر الصَيْحَة و السَّاعةَ. قال: فلَعَمْرُ إلهكَ ما يَدَعُ على ظهرها من شيء إلّا مات، و الملائكة الذين مَعَ ربِّك، فأصبح يَطُوفُ في الأرض قد خَلَتْ له البلادُ، فأَرْسَل السماء تَهْضِبُ من عند العرش. فلعمر إلهك ما يَدَعُ على ظَهْرِها من مَصْرَعِ قتيل و لا مَدْفَنِ ميِّت إلا شُقَّت الأرضُ عنه حتى يخلقه من قبل رأسه.
و سأله لقيط بن عامر وَافِدُ بني المنتفق فقال: كيف يجمعنا اللّه بعد ما مَزَّقَتْنَا الرياح و البلى و السِّباع؟ قال: أنبئك بمثل ذلك إلّ اللّه الأرض، أشرفت عليها مَدَرَة بالية فقلت: لا تحيا. ثم أرسل ربّك عليها السماء فلم تلبث عليك أياماً ثم أشرفتُ عليها و هي شَرْبَةٌ واحدة- و روي: شَرْية. و لَعَمْرُ إلهك لهو أَقْدَر على أن يجمعَكم من الماء على أن يجمعَ نباتَ الأرض، فتخرجون من الأصْوَاء فتنظرون إليه ساعة و ينظر إليكم.
قال: يا رسول اللّه، فما يفعل ربُّنا إذا لقيناه؟ قال: تُعْرَضُون عليه بادياً له صفحاتكم لٰا تَخْفىٰ مِنْكُمْ عليه خٰافِيَةٌ. فيأخذ ربك بيده غَرْفَةً من الماء فينضح عليكم، فأمّا المسلم فيَدَع وجهه مثل الرَّيْطَةِ البيضاء، و أمّا الكافر فَتَخْطِمُه بمثل الحُمَم الأسْوَد ألا ثم ينصرف من عندكم و يفترق على أثره الصالحون. ألا فتسلكون جسراً من النار، يَطأ أحَدُكم الجمرة ثم يقول: حسِّ، يقول ربك: و إنّه. ألا فتطّلعون على حوض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا يَظْمَأ و اللّه نَاهِلُه. فلعمر اللّه ما يَبْسُطُ أحدٌ منكم يدَه إِلَّا وقع عليها قَدَحٌ مُطَهَّرَةٌ من
[١] (*) [هصر]: و منه الحديث: كان إذا ركع هَصَرَ ظهرة. و في حديث ابن أنيس: كأنه الرئبال الهصور. النهاية ٥/ ٢٦٤.
[٢] (*) [هضب]: و منه في حديث علي: تمريه الجنوب دِرَرَ أهاضيبه. و في حديث قس: ماذا لنا بهضبة. و في حديث ذي المشعار: و أهل جناب الهِضَب. و في وصف بني تميم: هضبة حمراء. النهاية ٥/ ٢٦٥.