الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٠ - اللام مع الطاء
اللام مع السين
[لسع]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- أُسِر أبو عزَّة الجُمَحِي يوم بَدْر؛ فسأل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يَمُنَّ عليه و ذكر فَقْراً و عِيَالًا؛ فمنَّ عليه، و أخذ عليه عَهْداً ألَّا يُحَضِّضَ عليه و لا يَهْجُوه، ففعل. ثم رجع إلى مَكة، فاستهواه صَفْوَان بن أُمَيَّة، و ضَمِنَ له القيامَ بعِيَاله، فخرج مع قريش و حضّض على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأُسِر. فسأل أن يَمُنَّ عليه؛ فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «لا يُلْسَع المُؤْمِنُ من جُحْرٍ مرَّتين»، لا تمسح عَارِضيك بمكة، و تقول: سَخِرْتُ من محمد مرتين. ثم أمر بقَتْلِه.
الحية و العقرب تلسعان بالحُمَةِ. و عن بعض الأعْراب: إنَّ من الحيات ما يَلسعَ بلسانه كلَسْع الحُمَة، و ليست له أسنان. و منه لسع فلان فلاناً بلسانه: أي قَرَصَه. و فلان لُسَعة؛ أي قَرَّاصة للناسِ بلسانه.
ملسنّة في (عق). و لسباً في (ضح). لسنتك في (فق). [على لسان محمد في (ثب)].
اللام مع الصاد
[لصف]
: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال: لما وفَد عبدُ المطلب إلى سَيْفِ بن ذِي يَزَن استَأْذَن و معه جِلَّةُ قريش، فأذِن لهم؛ فإذا هو متضمِّخٌ بالعَبِير، يَلْصِف وَ بِيضُ المِسك من مَفْرِقه.
يقال: لَصَفَ لونه يَلْصُف لَصْفاً و لَصِيفاً إذا برق، و وَبَص وبيصاً، و بَصَّ بصيصاً مِثْله.
الصق في (تب).
اللام مع الطاء
[لطط]
*: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- هذا المِلْطاط طريقُ بَقِيَّةِ المُؤْمنين هَرَباً من الدَّجال.
هو شاطىء الفُرَات. و قيل: [هو] ساحل البحر. قال رُؤْبة:
نحن جَمَعْنَا الناسَ بالمِلْطَاطِ * * *فأصْبَحُوا في وَرْطَةِ الأوْراطِ
و قال الأصمعي يقال لكل شفير نَهْرٍ أو وادٍ مِلْطاط. و قال غيره: طريق مِلْطاط؛ أي مَنْهجٌ موطوء. و هو من قولهم: لططتُه بالعصا و مَلطته؛ أي ضربته.
و معناه طريق لُطَّ كثيراً؛ أي ضربته السَّيَّارة و وَطِئَتْه؛ كقولهم: مِيتَاء للذي أُتِي كثيراً.
[١] (*) [لطط]: و منه في حديث طهفة: لا تلطِطْ في الزكاة. و في حديث ابن يعمر: أنشأت تلطُّها. النهاية ٤/ ٢٥٠.