الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣ - الفاء مع الراء
الفاء مع الراء
[فرج]
*: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) العَقْل على المسلمين عامة، و لا يترك في الإسلام مُفْرَج، و روي: مُفرح.
هو المُثْقل بحَقِّ ديةٍ أو فِداء، أوْ غُرْم؛ كالمفدوح الذي مرّ في الحديث آنفاً.
و أصلُه فيمن رواه بالجِيم، من أفرج الولدُ الناقة ففرِجت، و هي أن تَضَعَ أوّلَ بطن حملتْه فتنفرجَ في الوِلادة، و ذلك مما يُجْهِدُها غايةَ الجهد. و أنشد ابنُ الأعرابي:
*
أمْسَى حَبِيبٌ كالفَريج رائخا
* أي صارَ كهذه الناقة مَجْهُوداً مُعيياً. و الرائخ: المعيي، و منه قالوا للمجهود: الفَارِج، و لَمَّا كان الذي أثقلته المغارم مَجهوداً مكدوداً قيل له مُفْرج.
و مَنْ رواه بالحاء فهو من أفرحه إذا غمّه. قال ابن الأعرابي: أفرحته غممته و سررته.
و أنشد:
لما تولَّى الجيشُ قلتُ و لم أكنْ * * *لأُفرِحَهُ أبشر بغزوٍ و مَغْنَمِ
أراد: لم أكن لأَغُمَّه. و حقيقته: أزلتُ عنه الفَرح، كأشكيته. و يجوز أن يكون المُفرَج (بالجيم) المُزال عنه الفرج، و المُثْقل بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها.
[فرط]
*: أنا فَرَطكم على الحَوْض.
يقال فَرَط يفرِط؛ إذا تقدم، و هو فارطٌ و فَرَط، و منه قيل لتباشير الصُّبح أفراطه، الواحد فَرِط، و للْعَلم المستقدم من أعلام الأرض فَرَط، و يقال في الدعاء للمُعزَّى؛ جعله اللّه لك فَرَطاً و سلفاً صالحاً؛ كأنه قال: أنا أوَّلُكُمْ قُدُوماً على الحَوْض.
[فرع]
*: لا فَرَعة و لا عَتيرة.
الفَرَع و الفَرعة: أول ولد تنتجه الناقة.
[١] (*) [فرج]: و منه في حديث صلاة الجمعة: و لا تذروا فرجات الشيطان. و في حديث أبي جعفر الأنصاري: فملأت ما بين فروجي. و في حديث الزبير: أنه كان أجلح فرجاً. و في حديث عقيل:
أدركوا القوم على فرجتهم. النهاية ٣/ ٤٢٣، ٤٢٤.
[٢] (*) [فرط]: و منه الحديث: إنا و النبيون فرَّاط القاصفين. و في حديث ابن عباس قال لعائشة: تقدمين على فَرَطِ صدق. و في حديث علي: لا يُرى الجاهل إلّا مُفْرطاً أو مُفَرِّطاً. و الحديث: أنه نام عن العشاء حتى تفرطت. و في حديث توبة كعب: حتى أسرعوا و تفارط الغزو. النهاية ٣/ ٤٣٤، ٤٣٥.
[٣] (*) [فرع] و منه في حديث ابن زمل: يكاد يفرع الناس طولًا. و في حديث سودة: كانت تفرع النساء طولًا. و في حديث افتتاح الصلاة: كان يرفع يديه إلى فروع أذنيه. و في حديث علي: إن لهم فراعها. و الحديث: لا يؤُمنكم أنصر و لا أزنُّ و لا أفرع. النهاية ٣/ ٤٣٦، ٤٣٧.