الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩ - الفاء مع الدال
الفِحَاء: (بالفتح و الكسر و الضم): واحد الأفحاء؛ و هي التوابل، نحو الفُلفل و الكَمّون و أشباههما. و أنشد الأصمعي:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ * * *كُلَّ مدادٍ [١] من فَحاً مَدْقُوق
و قال:
*
يدق لك الأَفْحَاء في كل منزل
* و يقال: فحِّ قِدْرك و أفْحها و قَزِّحْها و تَوْبِلْهَا؛ أي طَيِّها بالأبازير، و لامه واو، لقولهم للطعام الذي جعلت فيه الأفحاء: الفَحْواء؛ و كأنه مِنْ معنى الفَوْح على القلب، و منه: عرفت ذلك في فَحْوَى كلامِه و فَحْوَائه.
[فحص]
: كعب- إنّ اللّه تعالى بارك في الشام، و خص بالتقديس من فَحْص الأُرْدُنّ إلى رَفَح.
هو ما فُحص منها؛ أي كشف و نحّى بعضه من بعض؛ من قولهم: المطر يَفْحَص الحصى؛ إذا قلبه و زَيّله، و فَحص القَطا التراب؛ إذا اتخذ أفحوصاً و منه الفحصة: نقرة الذقَن.
و رَفَح: مكان في طريق مصر يُنسب إليه الكلاب العُقْر.
[فَحِيلًا في (مل). الفحش في (سأ). الفحل في (فض). فحمة في (فش)].
الفاء مع الخاء
[فخر]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- أنا سيد ولد آدم و لا فَخْر.
ادّعاء العظَم؛ و منه تَفَخّر فلان إذا تعظم؛ و نخلة فخور: عظيمة الجِذْع، يريد: لا أقول هذا افتخاراً و تَنَفّجا؛ و لكن شُكْراً للّه، و تَحَدُّثاً بنعمته.
يفخذ في (رض). فخيخه في (ضف). بفَخّ في (صب). الفخة في (زخ). فخماً مفخماً في (شذ).
الفاء مع الدال
[فدم]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إنكُم مدعوُّون يوم القيامة؛ مُفَدَّمَةً أفواهكم بالفِدام؛ ثم إنّ أوّلَ ما يَبِينُ عن أحدِكم لَفَخِذُه و يَدُه.
الفِدَام: ما يُشَدُّ على فم الإبريق لتصفية الشراب؛ و إبريق مُفَدَّم، و منه: الفَدْم من الرجال، كأنه مشدود على فيه ما يمنعُه الكَلام لفهاهته؛ و المعنى أنهم يُمْنَعون الكلامَ بأفواههم، و تُسْتَنْطَقُ أفخاذهم و أيديهم. كقوله تعالى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا
[١] المداد: جمع مد، و هو الذي يكال به.
[٢] (*) [فدم]: و منه الحديث: يحشر الناس يوم القيامة عليهم الفدام. و في حديث علي: الحلم فدام السفيه. النهاية ٣/ ٤٢١.