الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢ - الفاء مع القاف
فعم في (جب) و في (مغ). الأفعو في (به). [أُفعمت في (بش). الأفعوان في (ضل)].
الفاء مع الغين
[فغو]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- سيِّدُ ادَام أهلِ الدنيا و الآخرة اللّحْمُ، و سَيِّدُ رَيَاحين أهل الجنة الفَاغِية.
هي نَوْر الحِنَّاء.
و
عن أنس رضي اللّه تعالى عنه: كان رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تُعْجِبه الفاغية، و أحَبُّ الطعام إليه الدُّبَّاء.
أي القَرْع.
و قيل: الفَاغِية و الفَغْو: نَوْر الريحان. و قيل: نَوْر كلّ نَبْت؛ و قيل: الفغو في كل شجرةِ هي التَّنوير؛ و قد أَفْغَى الشَّجَرُ.
و
في حديث الحَسن رضي اللّه تعالى عنه: أنّه سئل عن السَّلَف في الزَّعفران؛ فقال: إذا فَغَا.
قالوا: معناه إذا نَوّر؛ و يجوز أن يريد؛ إذا انتشرتْ رائحتُه؛ من فَغَتِ الرائحةُ فَغْواً.
و منه قولُهم: هذه الكلمةُ فاغِيةٌ فينا و فاشِيةٌ، بمعنى.
فغرت في (ظه).
الفاء مع القاف
[فقر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)-
قال أبو رُهْمٍ الغِفَاري: خرَجْنَا مع رسولِ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في غَزْوَة تَبُوك، فسألني عن قومٍ تَخَلَّفُوا عنه، و قال: ما يمنع أحدَهم أنْ يُفْقِر البعيرَ من إِبله، فيكونَ له مثلُ أجرِ الخارج؟
الإِفْقَار: الإعارَة للرُّكوب، من الفَقار. و في بعض نُفَاثاتي [١]:
أَلَا أفْقَرَ اللّهُ عَبْداً أبَتْ * * *عليه الدناءةُ أنْ يُفْقِرَا
[و مَنْ لا يُعِير قِرَى مَرْكَبٍ * * *فقُلْ: كيف يَعْقِرُه لِلْقِرَى!]
[٢] (*) [فقر]: و منه في حديث الزكاة: من حقِّها إفقار ظهرها. و في حديث المزارعة: أفقرها أخاك. و في حديث عبد اللّه بن أنيس: ثم جمعنا المفاتيح و تركناها في فقير من فُقُر خيبر. و في حديث عائشة: قالت في عثمان: المركوب منه الفِقَرُ الأربع. و في حديث الإيلاء: على فقير من خشب. و في حديث القَدَر:
قبلنا ناس يتفقرون العلم. النهاية ٣/ ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٦٤.
[١] النفاثات: جمع نفاثة، و هو ما ينفثه المصرور من فيه.