الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - الميم مع الحاء
[مجج]
*: كان (صلى اللّه عليه و سلم) يأكل القِثَّاء و القَثَد [١] بالمُجَاج.
أي بالعَسَل؛ لأن النحلَ تمجّه، و كل ما تحلّب من شيء فهو مُجَاجُه و مُجَاجته.
و عن أبي ثَرْوان العُكلي: أقويتُ فلم أطعم إلَّا لَثَى الإذْخِر [٢]، و مُجاجة صمغ الشجر.
و عن بعضهم: إنه اللبن، لأن الضرع يَمجّه.
[مجع]
: ابن عبد العزيز ((رحمه اللّٰه))- دخل على سُليمان بن عبد الملك فمازحه بكلمة، فقال: إياي و كلام المِجَعَة- و روي: المَجاعَة.
المَجَاعة و المَجانة: أختان، و قد تماجَعَا و تماجَنَا، إذا تَرَافَثا [٣].
قال أبو تُرَاب: سمعت ذلك من جماعة من قيس. و رجل مِجْعٌ و امرأة مِجْعَة، و أنشد الجاحظ لحنظلة بن عَرَادة:
مِجْعٌ خبيثٌ يعاطي الكَلْبَ طُعْمَته * * *فإن رأَى غَفَلَة مِنْ جاره و لَجَا
[٤] و المِجَعَة: نحو قِرَدة و فِيَلة: و لو رُوِي بالسكون فالمراد إياي و كلامَ المرأة الغزلة الماجِنَة، أو أردف المجع بالتاء للمبالغة، كقولهم في الهَجَاج هَجَاجَةٌ [٥].
قولهم: إياي و كذا: معناه إياي و نَحِّ كذا عني، فاختُصِر الكلام اختصاراً، و قد لخَّصَت هذا في كتاب المُفَصَّل.
[مجج]
: في الحديث: لا تبع العِنَب حتى يَظْهر مَجَجُه.
أي نُضْجه.
امجر في (ضب). المجل في (جذ). [بمجج في [٦]. أمجاد في (نج)].
الميم مع الحاء
[محل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- في حديث الشفاعة: فَيَأْتُونَ إبراهيم، فيقولون: يا أبانا، قد
[٧] (*) [مجج]: و منه في حديث أنس: فمجّه في فيه. و حديث محمود بن الربيع: علقتُ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مجَّة مجَّها في بئر لنا. و في حديث الحسن: الأذن مجَّاجة و للنفس حمضة. و في حديث الدجال: يُعَقِّل الكرم ثم يُكحِّب ثم يمجِّجُ. النهاية ٤/ ٢٩٧، ٢٩٨.
[١] القثد: نبت يشبه القثاء أو ضرب منه، أو الخيار (القاموس المحيط: قثد).
[٢] اللثى: شيء يسقط من شجر السمر، و ما رق من العلوك حتى يسيل، و لثيت الشجرة خرج منها اللثى، و الإذخر: الحشيش الأخضر و حشيش طيب الريح.
[٣] ترافثا: تفاحشا.
[٤] البيت في تاج العروس (مجع)، و في التاج «من جارم» بدل «من جاره».
[٥] رجل هجاجة: رجل أحمق.
[٦] بياض في الأصل.
[٨] (*) [محل]: و منه في حديث الدعاء: لا تجعله ماحلًا مصدِّقاً. و الحديث: أما مررت بوادي أهلِك مَحْلًا؟.-