الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٦ - اللام مع الحاء
[لحم]
*: قال (صلى اللّه عليه و سلم) لرجل: صُمْ يوماً في الشهر. قال: إني أَجِدُ قُوَّة. قال: فُصم يومين. قال: إني أجِدُ قوة. قال: فُصمْ ثلاثة أيام في الشهر- و ألْحَمَ عند الثَّالِثة- فما كاد حتى قال: إني أجِدُ قُوّة، و إني أُحب أن تزيدني. قال: فصُم الحُرُمَ و أفطر.
أي وقف عند الثالثة، فلم يَزِدْه عليها، من ألْحَم بالمكان إذا أقام به. و الإلحام: قيام الدابة، و يقال أيضاً: ألحمته بالمكان إذا ألْصَقْتُه به.
الحُرُم: ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب.
[لحي]
*: أَمر (صلى اللّه عليه و سلم) بالتَّلَحِّي و نَهَى عن الاقْتِعَاط
. التلَحِّي: أنْ يُدير العمامة تَحتَ حَنَكِه.
و الاقْتِعَاط: ترك الإِدَارة. يقال: قَعَطت العمامَةُ وَ عَقَطْتها، و عمامة مَقْعُوطة و مَعقوطة؛ قال:
* طُهَيَّة مَقْعُوطٌ عليها العمائم*
و المِقْعَطة و المِعْقَطة: ما تُعَصِّبُ بِرأسَك. و
عن طاوس ((رحمه اللّٰه)): تلك عمَّةُ الشيطان
يعني الاقتعاط.
احتجم (صلى اللّه عليه و سلم) بلَحْي جمل.
هو مكان بين مكَّةَ و المدينة.
[لحن]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- تعلَّمُوا السنَّة و الفَرَائض و اللَّحْن كما تعلَّمُون القرآن.
قال أبو زيد و الأصمعي: اللَّحْن اللغة.
و منه
حديثه رضي اللّه تعالى عنه- أُبيّ أقْرؤُنا؛ و إنَّا لنَرْغَبُ عن كَثِير من لَحْنِه.
و
عن أبي ميسرة في قوله تعالى: سَيْلَ الْعَرِمِ [سبأ: ١٦]: العَرِم المسنَّاة بِلَحْنِ اليمنِ.
و قال ذو الرمة:
* في لَحْنِه عن لغات العُرْب تَعْجِيمُ* [١]
[٢] (*) [لحم]: و منه في حديث جعفر الطيار: أنه أخذ الراية يوم مؤتة فقاتل بها حتى ألحمه القتال. و في حديث أسامة: أنه لحِم رجلًا من العدو. و الحديث: اليوم يوم ملحمة. و الحديث: و يجمعون للملحمة. و من أسمائه ص: نبيُّ الملحمة. و في حديث عائشة: فلما علقت اللحم سبقني. و الحديث: الولاء لحمة كلحمة النسب. النهاية ٤/ ٢٣٩، ٢٣٠.
[٣] (*) [لحى]: و منه الحديث: نُهيت عن ملاحاة الرجال. و في حديث لقمان: فَلَحْياً لصاحبنا لحياً. النهاية ٤/ ٢٤٣.
[١] صدره:
من الطنابير يزهى صَوْتَه ثَمِلٌ
و البيت في ديوان ذي الرمة ص ٥٦٨.