الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣٠ - الميم مع الدال
الجِيَّة بوزن النِّية، و الجَيَّة بوزن المَرَّة، من المجيء: مُسْتَنْقَع الماء.
لَطِئ بالأرض: لصق بها، فخفَّف الهمزة.
و منه
الحديث: إذا بال أحدُكم فليتمخَّر الريح.
و إنما أُمِر باستقبال الريح؛ لأنه إذا استدبرها وجد ريحَ البَرَاز.
و تقول العرب للأحمق: إنه و اللّه لا يتوجَّه؛ أي لا يستقبل الريح إذا قعد لحاجته.
استَشِبُّوا: انتصِبُوا؛ يريد الاتِّكاء عليها عند قضاءِ الحاجة؛ من شبوب الفرس، و هو أنْ يرفعَ يديه و يعتمد على رجليه.
النَّبَل: حجارة الاستنجاء.
زياد- لما قدم البَصْرَة والياً عليها قال: ما هذه المَوَاخِير؛ الشرابُ عليه حرام حتى تُسَوَّى بالأرض هَدْماً و حَرْقاً.
هي بيوت الخمَّارِين جمع مَاخور، قال جرير:
فما في كتاب اللّه هَدْمُ ديارنا * * *بتهديم مَاخُورٍ خبيثٍ مَدَاخِلُه
[١] و هو تعريب مَيْ خُور.
و قال ثعلب: قبل له الماخور لتردّد الناس فيه؛ من مَخرت السفينةُ الماءَ.
و مخضها في (صب). مخاضاً في (مح).
الميم مع الدال
[مدر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- في حديث غَزْوَة بَطْن بُوَاط: إنّ جابر بن عبد اللّه و جَبَّار بن صَخْر تقدَّما فانْطَلَقَا إلى البئر فَنَزَعَا في الحوض سَجْلًا أو سَجْلَين ثم مَدَراه، ثم نَزَعا فيه، ثم أَفْهَقَاه، و كان رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أولَ طالع؛ فأَشْرَعَ ناقَتَه فشرِبَتْ فَشَنَق لها، فَفَشَجَتْ و بالَتْ، ثم عدل بها فأَنَاخَها.
قال جابر: و أرادَ الحاجةَ فاتبعته بإداوة فلم يَرَ شيئاً يَسْتَتِر به، و إذا شجرتان بشاطىءِ الوادي؛ فانطلق إلى إحداهما فأخذ بغُصْن من أغصانها، فقال: انْقَادِي عليَّ بإذن اللّه، فانقادت معه كالبعير المَخْشُوش، و قال: يا جابر؛ انْطَلِقُ إليهما فاقْطَعْ من كلِّ واحدةٍ منهما غُصْناً. فقمتُ فأخَذْتُ حَجَراً فكَسَرْتُه و حَسَرْتُه فانْذَلق لي، فقطعت من كلِّ واحدة منهما غصناً.
[١] البيت في ديوان جرير ص ٤٨٥، و في الديوان «تهديم» بدل «هدم».
[٢] (*) [مدر]: و منه الحديث: أحبُّ من أن يكون لي أهل الوبر و المدر. و في حديث أبي ذر: أما إن العمرة من مَدَركم. و في حديث عمر و طلحة في الإحرام: إنما هو مَدَرٌ. و في حديث الخليل (عليه السلام): يلتفت إلى أبيه فإذا هو ضِبْعان أمْدَرُ. النهاية ٤/ ٣٠٩.