الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٩ - القاف مع اللام
و إياه
عَنَى ابنُ عُمَر حين قيل له: هلَّا بايعتَ أخاك عبد اللّه بن الزبير؟ فقال: إنّ أَخي وضع يدَه في قَقّة؛ إني لا أَنزع يدي من جماعة و أضعها في فِرْقَة.
و عن بعضهم: يقال للصبي إذا نهي عن تناول شيء قَذِر: قَقّة، و إخْ، وَ يَعْ، و كِخْ، و نظيرُه من الأصوات في كون الثلاث من جنس واحد بَبّه.
وروي: القَقَقَة الغِرْبان الأهلية. و المعنى أنَّ بيعتهم مُنْكَرة قد تولَّاها من لا حجة له في تولّيها.
القاف مع اللام
[قلح]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ما لِي أَرَاكم تدخلون عليَّ قُلْحاً.
القَلَح: صُفْرة في الأسنانِ و وسَخ يَرْكَبُها لطُولِ العهدِ بالسِّوَاك؛ من قولهم للمتوسّخ الثِّياب: قِلْح، و للجُعَل: الأَقْلح؛ لِسَدَكه بالقذَر. و في أمثالهم: عَوْدٌ و يُقَلَّح.
[قلس]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- لَمَّا قدم الشام لَقِيَه المُقَلِّسون بالسيوف و الرَّيْحان.
هم الذين يلعبون بين يَدَيِ الأَمير إِذَا دخل البلد، قال الكُمَيت:
قد استمرت تغنِّيه الذباب كما * * *غَنَّى القُلِّسُ بِطْرِيقاً بأُسْوَارِ
[١] [قلي]
: لما صالح رضي اللّه تعالى عنه نصارى أهل الشام كتُبوا له كتاباً: إنّا لا نُحْدِث في مَدِينتنا كَنِيسة و لا قَلِيَّةً، و لا نَخْرُج سَعَانِين و لا باعُوثاً.
القَلِيّة: شِبه الصَّوْمَعة.
السَّعَانين: عيدُهم الأول قبل الفِصْح بأسبوع، يخرجون بصُلْبَانهم.
البَاعُوث: اسْتِسْقَاؤُهم؛ يخرجون بصُلْبَانَهم إلى الصحراء فيستسقون.
وروي: و لا بَاغوتاً؛ و هو عِيدٌ لهم. صولحوا على ألّا يُظْهِرُوا زِيَّهم للمسلمين فيفتنوهم.
[قلب]
*: بينا عمر رضي اللّه تعالى عنه لَاهٍ يُكلم إِنساناً إذ انْدَفع جرير بن عبد اللّه
[٢] (*) [قلس] و منه الحديث: من قاء أو قلس فليتوضأ. النهاية ٤/ ١٠٠.
[١] البيت في لسان العرب (قلس). و رواية صدر البيت في اللسان:
فرد تغنيه ذِبَّان الرياض كما
[٣] (*) [قلب] و منه الحديث: إن لكل شيء قلباً، و قلب القرآن ياسين. و الحديث: كان عليٌّ قرشياً قلباً.
و في حديث دعاء السفر: أعوذ بك من كآبة المنقلب. و حديث صفية زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني. و حديث علي في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه. و الحديث: أنه رأى في يد عائشة قُلْبَين. النهاية ٤/ ٩٦، ٩٧، ٩٨.