الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٦ - الميم مع اللام
الميم مع اللام
[ملص]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)-
سُئِل عُمَرُ عن إِمْلَاص المرأة الجنينَ.
فقال المغيرة بن شعبة: قَضَى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بِغُرَّةٍ.
الإِمْلَاص: الإِزْلاق. قال الأصمعيّ: يقال للناقة إِذا ألقت ولَدَها و لن تشعر؛ أَلقته مَلِيصاً، و قليطاً و الناقة مُمْلِص و ممْلِط؛ أراد المرأة الحامل تضرب فتُسْقِط وَلدها فعلى الضارب غُرَّة.
[ملح]
*: ضَحَّى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بكَبْشَيْن أَمْلَحين- و روي: إنه خطب في أَضْحى، فأمر مَنْ كان ذبح قبل الصلاة أن يُعيد ذبحاً، ثم انكَفأَ إلى كَبْشَين أَمْلَحَين، و تفرَّق الناس إلى غُنَيْمة فتَجَزَّعُوها.
و
عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إذا دخل أهلُ الجنةُ الْجَنَّةَ و أهلُ النار النار أتى بالموت في صورة كَبْشٍ أَمْلَح، ثم نُودِي: يأهلَ الجنة! و يأهلَ النار! فَيَشْرَئِبُّون لصوته ثم يُذْبَح على الصِّراط؟ فيقال: خلود لا موت.
الملْحة في الألوان: بياضٌ تشقّه شُعَيرات سودٌ، و هي من لون المَلَح، و منه قيل للكانُونَين شَيْبَان و مَلْحَان؛ لا بِيضَاض الأرْض من الجَليت، و هو الثَّلْجُ الدائِم و الضَّرِيب [١].
و
في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما: إنه بعث رجلًا يشتري له أضْحِية، فقال: اشتر كَبْشاً أَمْلح، و اجْعَله أَقْرَنَ فَحِيلا.
أي مُشْبِهاً للْفُحول في خَلْقِه. و قال المبرد: فَحْلٌ فَحِيل: مُسْتَحكِم الفِحْلَة.
فَتَجَزَّعُوها: أي تَوَزَّعُوها من الجَزْعِ و هو القَطْع.
اشرأَبَّ: رفع رأسه؛ و كان الأصلُ فيه المقَامِح؛ و هو الرافع رأسَه عند الشُّرْبِ ثم كثر حتى عَمَّ.
قدم عليه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) وفْدُ هَوَازِن يكلِّمونه في سَبْي أوطاس أو حُنَين، فقال رجل من بني سعد: يا محمد، إنا لو كنا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل مَنْزِلك هذا منَّا لحفظ ذلك لَنَا، و أنتَ خيرُ المكفولين، فاحْفَظْ ذلك.
قال الأصمعي: مَلَحَت فلانة لفلان؛ إذا أرضعت له. و المِلْح و المَلْح: الرضاع- بالكسر، و الفتح. و المُمَالحة: المُرَاضعة، و هو من المِلْح بمعنى الحُرْمَة و الحِلْف؛ لأنه
[٢] (*) [ملص]: و منه في حديث الدجَّال: فأملصت به أمه. و في حديث علي: فلما أقمت أملصت و مات قيمِّها. النهاية ٤/ ٣٥٦.
[٣] (*) [ملح]: و منه في حديث ظبيان: يأكلون مُلَّاحها، و يرعون سراحها. النهاية ٤/ ٣٥٥.
[١] الضريب: الثلج و الجليد و الصقيع.