الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٤ - الكاف مع السين
هو أَنْ يجامع ثم يفتر فلا ينزل، يقال: أكَسَل الفَحْل؛ صار ذا كسل. و في كتاب العين: كَسل إذا فَتَر عن الضِّراب. و أنشد:
أَإِن كَسِلْتُ و الحِصَان يَكْسَل * * *عن السِّفَادِ و هو طِرْفٌ هَيْكل
[١] و نحوه ما
روي: إنّ الماء من الماء.
و هذا كان صدر الإسلام ثم نُسِخ، أثْبَت سيبويه الطَّهور و الوَضوء و الوَقود في المصادر.
[كسي]
: إنَّ الكاسِيات العارِيات و المائلات المُمِيلات لا يَدْخُلْن الجنة.
هن اللَّواتي يَلْبَسن الرقيق الشَّفاف. و عن الأصمعي: كَسِي يَكْسَى؛ إذا صارت كُسْوة فهي كاسٍ. و أنشد:
يَكْسَى و لا يَغْرَث مملوكُها * * *إذا تَهَرْتْ عَبْدَها الهارِيهْ
[٢] و منه قوله:
*
و اقْعُد فإنك أنتَ الطاعمُ الكاسِي [٣]
* و يجوز أن يكون من كَسَا يكسو، كالماء الدَّافق.
المائلات: الَّلاتي يَمِلْنَ خُيَلاء. المميلات: اللاتي يُمِلْن قلوبَ الرجال إلى أنفسهن.
أو يُمِلْنَ المقانع عن رُؤوسهنّ؛ لتظهر وجوههن و شعورهن. قال أبو النَّجْم:
مائلةِ الخِمْرَةِ و الكلامِ * * *باللَّغْوِ بين الحلِّ و الحرامِ
و من المشطة المَيْلاء، و هي مِشْطَة معروفة عندهم، كأنهم يُمِلْنَ فيها العِقَاص.
و تَعْضُدُه رواية مَنْ
رَوَى أَن امرأةً قالت: كنت أسألُ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- عن مَيلِ رأسي. فقال: الكاسيات ...
و قال الشاعر:
تقول لي مائلة الذَّوَائِبِ * * *كيف أخي في العُقَب النَّوائِب
[١] الرجز للعجاج في لسان العرب (كسل).
[٢] البيت بلا نسبة في لسان العرب (كسا) و تاج العروس (كسا).
[٣] صدره:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
و البيت من البسيط، و هو للحطيئة في ديوانه ص ٥٤، و الأزهية ص ١٧٥، و الأغاني ٢/ ١٥٥، و خزانة الأدب ٦/ ٢٩٩، و شرح شواهد الشافية ص ١٢٠، و شرح شواهد المغني ٢/ ٩١٦، و شرح المفصل ٦/ ١٥، و الشعر و الشعراء ص ٣٣٤، و لسان العرب (ذرق) و (طعم) و (كسا)، و بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٤١٨، و خزانة الأدب ٥/ ١١٥، و شرح الأشموني ٣/ ٧٤٤، و شرح شافية ابن الحاجب ٢/ ٨٨.