الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤١ - الكاف مع الباء
[كبه]
: حُذَيفة رضي اللّه تعالى عنه- ذكر فتنة شبَّهها بفتنة الدجال، و في القوم أَعْرَابيّ، فقال: سبحان اللّه يا أصْحَابَ محمد! كيف و قد نُعِت لنا المسيح؛ و هو رجل عريض الكَبْهة، مُشْرِف الكَتِد، بعد ما بين المنكبين؛ فرُدِع لها حُذَيْفَة رَدْعة، ثم تَسايَر عن وجهه الغضب.
أراد الجَبْهة، فأَخْرَج الجيم بين مَخْرَجها و مخرج الكاف، و هو أحدُ السبعة التي ذكر سيبويه أنها غيرُ مستحسنة و لا كثيرة في لغة مَنْ تُرْتَضَى عربيَّتُه.
المكَتِد: ما بين أعلى الظهر و الكاهل.
رُدِع: تغيَّرَ لونُه ضَجَراً؛ من رَدَعْت الثوب بالزَّعْفَران [١].
تَسَايَر؛ أي سار و زَالَ.
[كبر]
: أبو هُريرة رضي اللّه تعالى عنه- سجد أحدُ الأَكْبَرين في إِذَا السَّمٰاءُ انْشَقَّتْ
[الانشقاق: ١]. أراد الشيخين أبا بكر و عمر رضي اللّه تعالى عنهما.
عند أصحابِنَا: في المفصّل ثلاث سجدات: إحداها في هذه، و الثانية و الثالثة في «و النجم» و «اقرأ». و هو مذهب أبي هريرة كما ترى و ابن مسعود رضي اللّه عنهما، و عند مالك و الشافعي رحمهما اللّه تعالى لا سجودَ فيه، و هو مذهب ابنِ عباس و زيد بن ثابت رضي اللّه عنهم.
[كبس]
*: عَقيل رضي اللّه تعالى عنه- إنَّ قريشاً قالت لأبي طالب: إنّ ابنَ أخيك قد آذانا فانْهَهُ عنَّا. فقال: يا عَقيل؛ انطلِقْ فائْتِني بمحمد، فانطلقتُ إليه فاستخرجْتُه من كِبْس.
أي من بيت صغير؛ قيل له كِبْس لخَفَائه؛ من كبَس الرجل رأسَه في ثوبه إذا أخفاه. أو من غارٍ في أصل جبل من قولهم: إنه لفي كِبْس غِنًى، أو في كِرْس غِنًى؛ أي في أصله- حكاه أبو زيد.
الأكباء في (عذ). الكباء في (جف). اكبوا في (لح). كبة في (أر). أكباها في (زو).
و كبر رجاله في (قف). كبة في (حو). بكبره في (رف). مكبس في (مر). كبروا في (حو).
الكبر في (جل). ابن أبي كبشة في (عن).
[١] ردعت الثوب بالزعفران: أي لطخته.
[٢] (*) [كبس]: و منه في حديث القيامة: فوجدوا رجالًا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فاكتبسوا، فأُلقوا على باب الجنة. النهاية ٤/ ١٤٣، ١٤٤.