الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٠ - النون مع الظاء
تَنْظُر: أَي تَتَكهَّن، و هو نَظَرٌ بِعِلْمٍ و فِرَاسة.
تَعْتَافُ: من العِيَافة.
الاسِتْبضَاع: كان في الجاهلية و هو أنَّ الرجل المرغوبَ في بُضْعه كان يقعُ على المرأة و يأخذ منها شيئاً. و المرأة هي كاظمة بنت مرّة مشهورة قد قرأت الكُتُب، مرْ به عليها عبد المطلب بعد انصرافه من نَحْر الإِبل التي فَدَّى بها فرأَتْ في وجهه نُوراً، فقالت: يا فتى؛ هل لك أن تقَع عليَّ و أُعطيك مائة من الإِبل. فقال عبد اللّه:
أَمّا الحَرَامِ فالحِمامُ دوَنَهُ * * *و الحلُّ لا حلّ فَاستَبينهُ
فكيف بالأمر الذي تَبْغِينَهُ [١]
و قيل: هي أم قتال بنت نَوْفل أخت ورقة.
النَّظر إلى وجه عليّ عِبادة.
قال ابن الأعرابي: إِنَّ تأويله أن عليّاً كان إذا برز قال الناس: لا إله إِلّا اللّه، ما أَشْرَفَ هذا الفتى! لا إِله إِلّا اللّه، ما أَشْجَع هذا الفَتَى! لا إِله إِلّا اللّه، ما أَعْلَمَ هذا الفتى! لا إِله إِلّا اللّه، ما أَكرم هذا الفتى! لا إِله إِلّا اللّه.
ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- لقد عرفتُ النَّظَائِر؛ كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يَقُومُ بها: عشرين سورة من المفصّل.
سُمِّيت نَظَائر؛ لأنها مشتبهة في الطول، جمع نَظِيرة، أو لفضلها جمع نَظُورة، و هي الخِيار. و يقال: نظائر الجيش لأفاضلهم و أَمَاثِلِهم. و أنشد الكسائي:
لنا البَأْوُ في حَيَّيْ نِزَار إِذا ارتدوا * * *نَظُورَتُهُمْ أَكفاؤُنا و لنا الفَضْلُ
الزهري ((رحمه اللّٰه))- لا تُنَاظِرْ بكتاب اللّه و لا بكلامِ رسول اللّه.
هو من قولهم. ناظرتُ فلاناً؛ أي صِرتُ له نظيراً في المخاطبة، و ناظَرْتُ فلاناً بفلان؛ أي جعلته نظيراً له، أي لا تَجْعَل لهما نظيراً شيئاً فَتَدنيهما و تأخذ به، أو لا تجعلهما مثلًا؛ كقول القائل: إِذا جاء في الوقت الذي يريد صاحبه: جِئْتَ عَلىٰ قَدَرٍ يٰا مُوسىٰ و ما أشبه ذلك مما يَتَمَثَّل به الجَهَلة من أمور الدنيا و خَسَائِس الأعمال بكتاب اللّه، و في ذلك ابْتِذالٌ و امتِهَان.
و حدثني جَدِّي عن بعض مشيخة بغداد أن صاحباً له تمثل بقوله تعالى: فَابْعَثُوا
[١] الرجز في الروض الأنف ١/ ١٠٥.