الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٩ - الهاء مع الزاي
و الفُضُض: جمع فَضِيض و هو الماء الغريض، و افتضضت الماء: أخذته ساعة يخرج.
و هو كقولهم: وَرْدٌ جَنِيّ و صَبيٌّ وَليد، للقريبي العَهْد من الجَنْي و الولادة؛ أي لستَ من اللعنة حَدِيثَ عَهْدٍ بها.
و الفُظَاظة: من الفظ. و هو ماء الكَرِش و افتَظْظْتُ الكَرِش إذا اعتصرتُ ماءَها؛ كأنه عصارة قَذِرة من اللعنة. أو هي فُعَالة من الفظيظ؛ و هو ماء الفحل، أي نُطْفَةٌ من اللعْنِة.
[هرت]
: رَجَاء بن حَيْوَة ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال لرجل: يا فلان؛ حَدّثنا و لا تحدِّثْنَا عن مُتَهارِتٍ و لا طَعَّان.
هو المُتَشادق، من هَرَتِ الشّدْقِ و هو سَعَتُه.
طَعَّان: يطعن على الأئِمَّة.
[هرج]
: في الحديث: قدام الساعة هَرْج.
أي قتال و اختلاط، و قد هَرَج القومُ يَهْرِجُون. قال ابنُ قَيْس الرُّقَيَّات:
ليتَ شِعْرِي أأَوَّلُ الهَرْجِ هَذَا * * *أَمْ زَمانٌ مِنْ فِتْنَةٍ غيرِ هَرْجِ
[١] مهراساً في (رب). و تهاره في (زر). يهرول في (ار). يهريقوا في (سح). مهراق في (قن). فيهرج في (رد). فاهريقوا في (عق).
الهاء مع الزاي
[هزم]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إذا عرَّسْتُم فاجتنبوا هَزْمَ الأرض، فإنها مأوَى الهوَامّ- وروي: هَوْم الأرض، و هُوِيَّ الأرض.
هو ما تَهزَّم من الأرض؛ أي تشقَّق. و يجوز أن يكونَ جمع هَزْمَة و هي المتَطَامِنُ من الأرض.
و منه
حديث أسعد بن زُرارة رضي اللّه تعالى عنه: إن أول جُمة جُمِّعَتْ في الإِسلام بالمدينة في هَزْم بني بَيَاضةَ.
و
في الحديث: إن زمزم هَزْمَة جبرائيل.
مِنْ هَزم في الأرض هَزْمَة؛ إذا شق شقة.
الهوْم- بلغة اليمن: بُطّنَان الأرض.
و الهُوِي: جمع هُوَّة، و هي الحفرة تشرف عليها أسناد غِلَاظ.
[هزر]
: قضى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في سيل مَهْزُور أنْ يَحْبِسه حتى يبلغَ الماءُ
[١] البيت في ديوان ابن قيس الرقيات ص ٩/ ١٠.