الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٤ - الهاء مع الواو
قال ذلك حِرْصاً على سلامة المسلمين، و حذَراً عليهم من الهلاك في قتال الكُفَّار.
[هوش]
: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- إياكم و هَوَشات اللَّيْلِ و هَوَشات الأسواق- و روي: هَيَشات.
هي الفِتَن؛ من الهَوْش و هو الخَلْط و الجمع. و هشت إلى فلان إذا خَفَفْتَ إليه و تقدمت هَوْشاً. و هَاشَ بعضهم إلى بعض: وَثَبُوا للقتال هَيْشاً- قاله الكسائي.
و قرأت في بعض كتب عبد الحميد الكاتب إلى جند أرْمِينيَّة و قد انْتَقَضُوا على وَالِيهم و أفسدوا: فقد بلغ أمِير المؤمنين الهَيْشَة التي كانت و خُفُوف أهل المَعْصِيَة فيها
، و قال: يعني بالهَيْشَةِ الفِتْنة.
قال: و أنشدني الحكم بن بلال سليمان الطيار شعوذي الحجاج شِعْراً قاله عمرو بن سعيد بن العاص في عبد الملك حين نَافَرَه:
أغَرّ أَبا الذبان هيْشَة مَعْشر * * *فدلوه في جَمْرٍ من النار جاحِم
و قال الأسدي: هاش يهيش هيشاً؛ إذا عاثَ فيهم و أَفْسَد.
[هود]
: عمران رضي اللّه تعالى عنه- أوصى عند موته: إذا متّ فخرجتُم بي فأسْرِعُوا المَشْيَ و لا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّدُ اليهودُ و النَّصَارَى.
هو المَشْيُ الرُّوَيْدُ؛ من الهَوَادة.
[هوع]
: عَلْقَمة ((رحمه اللّٰه)) تعالى- الصائم إذا ذَرعه القَيْءُ فليتمّ صَوْمه، و إذا تهوَّعَ فعليه القضاء.
أي اسْتَقَاء.
[هوم]
*: زياد- لما أرادَ أهلَ الكوفة على البَرَاءَةِ من عليِّ رضي اللّه عنه جمعهم فملأَ منهم المسجد و الرَّحبة. قال عبد الرحمن بن السائب: فإني لَمَعَ نفرٍ من الأنصار و الناسُ في أمرٍ عظيم، إذ هوَّمت تَهْوِيمة؛ فزَنَح شيءٌ أقبلَ طويلُ العنق أهدبُ أهدلُ فقلت: ما أَنْتَ؟
فقال: أنا النقادُ ذُو الرَّقَبَةِ، بُعِثْت إلى صاحب القَصْرِ، فاستيقظتُ فإِذا الفالج قد ضربه.
التهويم: دون النوم الشديد.
زَنَحَ و سَنَح بمعنى. و تَزنَّح على فلان أي تسنَّح و تطَاوَل. قال الغريب النصري:
تَزَنَّحُ بالكلامِ عليّ جَهْلًا * * *كأنَّك مَاجِدٌ من آل بَدْرِ
أهدب: طويل الهدب.
أَهْدَل: مُتَدَلِّي الشفة.
[١] (*) [هوم]: و منه الحديث: اجتنبوا هَوْمَ الأرض فإنها مأوى الهوامِّ. و الحديث: لا عدوى و لا هامة. و في حديث أبي بكر و النسابة: أمن هامها أم من لهازمها. النهاية ٥/ ٢٨٣.