الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٥ - الميم مع الواو
عين الماء وَاوٌ و لامه هاء؛ و لذلك صُغِّر و كُسِّر بمُوَيْه و أَمْواه، و قد جاء أَمْوَاء. قال:
* و بَلْدَةٍ قَالِصة أَمْوَاؤُها [١]*
أي إذا صببتَ الماء على البَوْلِ في الأرض فجرى عليه طَهُر المكان.
جزَى: قضى.
[موت]
: اللَّبَن لَا يَمُوت.
يعني إذا فارَقَ الثَّدْي و شَرِبه الصبيّ.
[موق]
*: لما قدم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الشامَ عَرَضَتْ له مَخَاضة؛ فنزل عن بَعيره و نزع مُوقَيْهِ، و خاض الماء.
أي خُفَّيْه؛ قال النمر بن تولب:
فَتَرى النِّعَاجَ العُفْر تَمْشِي خَلْفَه * * *مَشْي العِبَادِيِّين في الأَمْوَاقِ
[٢] [ميل]
: مُصْعَب بن عُمير رضي اللّه تعالى عنه- لَمّا أسلم قالت له أمّه: و اللّه لا ألْبَس خِماراً، و لا أستَظِلُّ أبداً، و لا آكلُ و لا أَشربُ حتى تَدعَ ما أَنتَ عليه- و كانت امرأة مَيِّلَةً.
فقال أخوه أبو عزير بن عمير: يا أمّه؛ دَعيني و إيَّاه فإنه غلام عَاف، و لو أصابه بَعْضُ الجوع لترك ما هو عليه فَحَبسه.
ميِّلة: ذات مال، يقال: مَال يَمال فهو مالٌ و ميِّل على فَعْل و فَيْعِل.
فسَّرُوا العافي بالوَافِر اللحم، من عَفَا الشيء إذا كثر، و الصحيح أن يكون من العَفوَة و هي الصَّفْوَة و العفاوة، و العافي: صَفْوَة المرقة. و وجدنا مكاناً عَفْواً، أي سهلًا. و المراد ذو الصَّفْوة و السهولة من العيش، يعني أنه أَلِفَ التنعم فيعمل فيه الجُوع و يُضْجره.
[موه]
: أبو هُرَيْرَة رضي اللّه تعالى عنه- ذكر هَاجَر فقال: تلك أمكم يا بني ماء السماء! و كانت أمَةً لأمِّ إسحاق سَارّة.
قيل: يريد العرب لأنّهم ينزلون البَوَادِي فيعيشون بماء السماء فكأنهم أَولاده.
[١] الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٢٤٨، و رصف المباني ص ٨٤، و سر صناعة الإعراب ١/ ١٠٠، و شرح شافية ابن الحاجب ٣/ ٢٠٨، و شرح شواهد الشافية ص ٤٣٧، و شرح المفصل ١٠/ ١٥، و لسان العرب (موه)، و الممتع في التصريف ١/ ٣٤٨، و المنصف ٢/ ١٥٢.
[٣] (*) [موق]: و منه الحديث؛ أنه توضأ و مسح على موقيه. و الحديث: أنه كان يكتحل مرُّة من موقه، و مرة من ماقه. النهاية ٤/ ٣٧٢.
[٢] البيت في لسان العرب (موق) و رواية صدر البيت في اللسان:
فترى النعاج بها تمشي خلفه