الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - القاف مع العين
قال: يا رسول اللّه؛ و ما القَعْبَرُيّ؟ قال: الشّديد على الأَهْل، الشديدُ على الصَّاحب.
أَرى أنه قلبُ عَبْقَري، يقال: رجل عَبْقَري، و هذا عَبْقَرِيُّ قوم: إذا كانَ شَدِيداً. و ظُلْمٌ عَبْقَري؛ أي شديدٌ فَاحِش. و أنشد الأصمعي لرجل من غطفان:
أ كلّف أَن تحلّ بنو سليم * * *جبوب الإِثم ظلم عَبْقَرِي
و قد جاء القلبُ في كلامهم مجيئاً صالحاً؛ يقولون: كَعْبَره بالسيف و بَعْكَره، و تَقَرْطب على قفاه و تَبَرْقَط، و سحابٌ مكفهرّ و مُكْرَهِف، و اضمَحَلّ و امْضَحلّ؛ و لعمري و رَعَمْلِي، و عَصَافِير القُتَب و عَرَاصيفه.
[قعر]
: إِنَّ رجلًا انْقَعَر عن مالِه فجاءت ابنةُ أُخته رسولَ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تسألُه الميراثَ؛ فقال: لا شيءَ لك، اللهمّ من مَنَعْت ممنوع.
انقعر: مطاوع قَعره إذا قلَعه، قال اللّه تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجٰازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر:
٢٠]. و يقال: نخل قَوَاعر، و المعنى مات عن مَال له.
من مَنَعْت ممنوع؛ أي مَنْ حَرمْته الميراثَ فهو مَحْرُوم.
[قعص]
*: الزبير رضي اللّه تعالى عنه- كان يَقْعَصُ الخيلَ قَعْصاً بالرُّمْح يوم الجَمَل حتى نَوَّهَ به عليّ رضي اللّه تعالى عنه.
يقال: قعصه و أَقْعَصه: قَتله ذَريعاً- عن الأصمعي و ابن الأعرابي. و قال امرؤ القَيْس:
مُؤْنِقة حدب البَرَاجِم فَوْقَها * * *حَرائِبَ سُمْر مُرْهَفات قَوَاعِص
[١] نوَّه به: شَهَرَه و عَرَّفَه.
[قعد]
: العُطاردي ((رحمه اللّٰه))- لا تكونُ متَّقِياً حتى تكونَ أَذلَّ من قَعُود؛ كل من أتى عليه أَرْغَاه.
هو البعير الذَّلول الذي يُقْتَعَد.
الإرغاء: الحمل على الرُّغاء. و المعنى قَهَرَه بالركوب و حَمَل عليه حتى رَغَا ذلًّا و استكانة.
الاقتعاط في (لح). كقعاص في (مو). قعساً في (مل). اقعص في (دف). اقعنبيت في (جر). قعصا في (حب). قعقعة في (قي).
[٢] (*) [قعص] و منه الحديث: و من قتل قعصاً فقد استوجب المآب. و في حديث ابن سيرين: أقعص ابنا عفراء أبا جهل. و في حديث أشراط الساعة: موتانٌ كقعاص الغنم. النهاية ٤/ ٨٨.
[١] البيت ليس في ديوان امرؤ القيس.