الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - الهاء مع النون
[همس]
*: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- كان مُحْرِماً فأخذ بذنَبِ ناقةٍ من الركاب و هو يقول:
و هُنَّ يَمْشِين بنا هَمِيسَا * * *إنْ تَصْدُق الطَّيرُ نَنكْ لَمِيسا
فقيل له: يا أبا عباس؛ أ تقولُ الرَّفَث و أنت محرم؟ فقال: إنما الرَّفَث ما رُوجع به النساء.
الهَمِيس: صوت نقل أخفاف الإِبل. كان يكنى أبا عباس بابنه العباس.
أراد أنّ الرَّفَثَ المنهي عنه ما خُوطِبت به المرأة؛ فأمّا إذا تكلم بشيء و لا امرأة ثَمَّ تسمع فلا رَفث.
[همط]
: النخعي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كان العمّال يَهْمِطون ثم يَدْعُون فيُجَابون.
أي يظلمون؛ يقال: هَمطه، و اهْتَمَطه؛ أي كانوا مع ظلمهم و أَخْذِهم الأموال من غير جهتها إذا دعَوا إلى الطعام أُجيبوا.
و
عنه: إنه سئل عن العمال ينهضون إلى القرى فيَهْمِطُون أهلها فإِذا رجعوا إلى أهاليهم أَهْدَوْا لجيرانهم و دَعَوْهم إلى طعامهم. فقال النخعي: لك المَهْنَأ و عليهم الوزْر.
و مثله ترخيص ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه في إجابة صاحب الرِّبا إذا هو دَعَا و أَكْلِ طعامه.
و قوله: لك المَهْنَأ و عليه الوزر [أي يكون أكلك له هنيئاً لا تؤاخذ به، و وزره على من كسبه].
الهمولة في (عم). همايينها في (خط) و هج في (رب). يهمد في (ظل).
الهاء مع النون
[هنأ]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- كان في مسيرٍ له، فقال لابْنِ الأكْوَع: أَلَا تنزل فتقول مِنْ هَنَاتِك؟ فنزل سلمة يرتجز و يقول:
لم يَغْذُها مُدٌّ و لا نَصِيفُ * * *و لا تُمَيْرَات و لا رغِيفُ
لكن غَذَاها اللَّبَنُ الخَرِيفُ * * *و المَحْض و القَارِصُ و الصَّرِيف
[١] (*) [همس]: و منه الحديث: كان إذا صلى العصر همس. و الحديث: أنه كان يتعوذ من همز الشيطان و همسه. النهاية ٥/ ٢٧٣.
[٢] (*) [هنأ]: و منه في حديث سجود السهو: فهنَّاه و منَّاه. و في حديث النخعي في طعام العمال الظلمة: لهم المهنأ و عليهم الوزر. النهاية ٥/ ٢٧٧.