الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٦ - اللام مع الفاء
اللام مع الفاء
[لفع]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)-
كُنَّ نساءُ المؤمنين يَشْهَدْنَ مع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الصبحَ، ثم يرجِعْنَ مُتَلَفِّعَات بمُرُوطهِنّ ما يُعْرَفنَ من الغَلَس.
أي مشتملات بأكْسِيتهن متَجَلَّلات بها. و تلفَّع بالمَشِيب؛ إذا شَمِله. و اللُّفَاع: ما يُشتمل به.
النون في كُنَّ علامة، و ليست بضمير، كالواو في: «أَكَلُوني البَرَاغيث».
[لفف]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- إنَّ نائلًا قال: إني سافرت مع مولاي عثمان بن عفّان و عمر في حَجّ أو عُمْرَة؛ فكان عمر و عثمان و ابن عمر لِفّاً. و كنت أنا و ابن الزبير في شَبَبَةٍ معنا لِفّاً؛ فكنا نتمازحُ و نترامى بالحَنْظَل؛ فما يزيدنا عُمر على أن يقول: كذاك لا تَذْعَروا علينا. فقلنا لرَبَاح بن المُغْتَرِف: لو نصبتَ لنا نَصْبَ العرب. فقال: [أقول] مع عمر، فقلنا: افعلْ، فإنْ نَهَاكَ فانْتَهِ. ففعل. فما قال له عمر شيئاً، حتى إذا كان في وَجْهِ السحر ناداه، يا رباح؛ اكفف، فإنها ساعة ذِكْر.
اللِّف: الحِزْب و الطائفة من الالتفاف. و منه قوله تعالى: وَ جَنّٰاتٍ أَلْفٰافاً [النبأ:
١٦]؛ قالوا: هو جمع لِف.
الشَّبَبَة: جمع شاب.
كذاك: في معنى حسبك؛ و حقيقته مثل ذلك؛ أي الزم مثل ما أنتَ عليه و لا تتجاوز حدّه. فالكاف منصوبة الموضع بالفعل المضمر.
لا تَذْعَرُوا علينا: أي لا تنفِّروا علينا إبلنا. قال القَطَامِيّ:
تقول و قد قربْتُ كُورِي و ناقتي * * *إليك فلا تَذْعَرْ عليَّ ركائبي
نصَب يَنْصِب نَصْباً: إذ غَنَّى. و هو غِنَاء يُشْبِه الحُدَاء؛ إلَّا أنه أرقّ منه، و سمي بذلك لأنَّ الصوْت يُنْصَب فيه؛ أي يُرْفَع و يُعْلى.
[لفت]
*: حُذَيفة رضي اللّه تعالى عنه- إنَّ مِنْ أَقْرَأ الناس لِلْقُرْآن منافقاً لا يَدَعُ منه واواً و لا أَلِفاً، يَلْفِتُه بلِسَانه كما تَلْفِتُ البقَرَة الخَلَى [١] بلِسَانها.
[٢] (*) [لفع]: و منه حديث علي و فاطمة: و قد دخلنا في لفاعنا. و في حديث أبي: كانت ترجِّلني و لم يكن عليها إلّا لفاع. و الحديث: لفعتك النار. النهاية ٤/ ٢٦١.
[٣] (*) [لفف]: و منه في حديث أم زرع: إن أكل لفَّ. و الحديث: و إن رقد لفَّ. النهاية ٤/ ٢٦١.
[٤] (*) [لفت]: و منه في صفته ص: فإذا التفت التفت جميعاً. و الحديث: لا تتزوَّجن لفوتاً. و في حديث عمر: و أنهز اللَّفوت، و أضمَّ العنود النهاية ٤/ ٢٥٨، ٢٥٩.
[١] الخلى: الرطب من النبات ما دام رطباً، فإذا يبس فهو حشيش.