الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٧٥ - الواو مع القاف
فدًى لك أمي يوم تضرب وَائِلًا * * *و قد بلَّ ثوبيه النَّجِيعُ عَبِيطا
و روي بالظاء. يقال: وَقَذه و وَقَظه، و وُقِظ في رأسه. نحو قولك: ضُرِب فلانٌ في رأسه و صُدِع في رأسه؛ تسند الفعل إِليه، ثم تَذْكُر مكانَ مباشرة الفعل و ملاقاته، مُدْخِلًا عليه الحَرْف الذي هو للوعاء.
[وقل]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- لما كان يوم أُحُد كنت أتوقَّل كما تَتَوقَّل الأرْوِيَّة، فانتهيتُ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ و هو في نفرٍ من أصحابه و هو يُوحَى إليه: وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
[آل عمران: ١٤٤].
و قل في الجبل و تَوقّل، إذا رقى.
الأرْوِيَّة: أنثى الوُعُول.
[وقذ]
*: إني لأعلم مَتى تَهْلِك العربُ؛ إذا سَاسَها مَن لم يُدْرِك الجاهليةَ فيأخذ بأخلاقها، و لم يُدْرِكْه الإِسلام فَيَقِذُه الوَرع.
أي يسكّنه و يقرّه عن التخفّف إلى انتهاك ما لا يحلّ.
قال أبو سعيد: الوَقْذُ: الضَّرْب على فأْس القَفَا، فتصيرُ هَدَّتُه إلى الدماغ فيذهب العقل.
[وقص]
: معاذ رضي اللّه تعالى عنه- أتى بوَقَصٍ و هو باليمن، فقال: لم يأمرني فيه رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بشيء.
هو ما بين الفَريضَتَيْن.
[وقع]
: أبيّ رضي اللّه تعالى عنه- قال لرجل كان لا تُخْطِئُه الصلاة مع النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بَيْتُه في أقصى المدينة: لو اشتريتَ دابَّة تَقِيك الوَقَع؟ فقال له: ما أحبّ أنّ بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
وَقِعَت القدم تَوْقَع وَقَعا، إذا مشتْ في الوَقَعِ، و هي الحجارة المحدّدة. من وقع السكين إذا حدَّده؛ فوَهَنَتْ. قال:
يا ليتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ * * *و شُرُكاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعْ
* كلَّ الحِذَاء يَحْتَذي الحافي الوَقِعْ [١]*
[٢] (*) [وقل]: و منه في حديث ظبيان: فتوقَّلت بنا القلاص. النهاية ٥/ ٢١٦.
[٣] (*) [وقذ]: و منه في حديث عائشة: فَوَقَذ النفاق. و في حديثها أيضاً: و كان و قيذ الجوانح. النهاية ٥/ ٢١٣.
[١] الرجز لأبي المقدام جساس بن قطيب في لسان العرب (وقع).