الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٤ - الواو مع التاء
الوِتْر، و هو الفَرْد، و منه قوله تعالى: وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ [محمد: ٣٥].
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن أعرابياً سأله عن الهجْرة فقال: وَيْحَك! إن شأْنَ الهِجْرَةِ شديد؛ فهل لك من إِبل؟ قال: نعم. قال: فهل تُؤَدِّي صَدَقَتها؟ قال: نعم.
قال: فاعمل مِنْ وراء البحر، فإنَّ اللّه تعالى لن يَترَك من عَمَلِك شيئاً.
قَلِّدوا الخيلَ و لا تُقَلِّدُوها الأَوْتَارَ.
هي أوتار القِسِيّ، كانوا يقلِّدونها مخافةَ العين. و قيل: كانت تَخْتَنِق بها، فلذلك نَهَى عنها.
و
في حديث آخر: أَمَر أن تُقْطَع الأَوْتَار من أعْنَاق الخيل.
و قيل: هي الدُّخُول؛ أي لا تطلبوا عليها الأوتار التي وُتِرْتُمْ بها في الجاهلية.
و منه ما
يُرْوى: إنه عُرضت الخيل على عُبيد اللّه بن زياد، فمرَّت به خَيْل بني مازن.
فقال عُبيد اللّه: إن هذه لَخَيْل. فقال الأحنف: إنها لخيلٌ لو كانوا يضربونها على الأوتار.
فقال ابن مشجعةَ أو ابن الهِلْقم المازني: أمَّا يوم قتلوا أباك فقد ضَرَبوها على الأوْتَار؛ [فقال ابن مشجعة]: و لم يُسْمَع للأحنف سَقْطَةٌ غيرها.
[وتغ]
: ما مِنْ أَميرِ عشرةٍ إلا و هو يجيء يوم القيامة مغلولةً يَداه إلى عُنُقه، حتى يكونَ عملُه هو الذي يُطْلقه أو يُوتِغُه.
وَتِغَ وَتَغاً إذا هلك، و أَوْتَغه غيره.
[وتر]
: العباس رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان لي عُمَرُ جاراً، فكان يصومُ النهارَ وَ يقُومُ الليلَ، فلما وَلِيَ قلت: لأنظرنَّ الآن إلى عمله، فلم يزل على وَتِيرَةٍ واحدة حتى مات.
أي على طريقةٍ واحدة مطَّرِدة، من قولهم للقطعة من الأرض المطردة: وَتِيرَة- عن اللحيانيّ.
و عن أبي عَمْرو: الوَتيرة الجَبَل الحريد من الجبال و بينه و بينها وَصْلٌ لا يَنْقَطِع.
زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه- في الوَتَرَة ثلثُ الدّية، فإذا استُوعب قَارِنُه ففيه الدية كاملةً.
الوَتَرة و الوَتِيرة: الحاجز بين المَنْخَرَيْن.
المَارِن: ما لَان مما انْحَدر عن قَصبة الأنف.
و استيعابه: استِقْصَاء جَدْعِه.
هشام [بن عبد الملك]- كتب إلى عامل أُضَاخ: أَنْ أَصِبْ لي ناقةً مُوَاتِرةً- و كان بهشام