الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٦ - النون مع القاف
[نقر]
*: متى ما يَكْثُر حَمَلةُ القُرْآنِ يُنَقِّرُوا، و متى ما يُنَقِّرُوا يختلفوا.
التنقير: التَّفْتِيش، و رجل نَقَّار و مُنَقِّرٌ.
[نقع]
: قيل [له] رضي اللّه تعالى عنه: إن النساءَ قد اجتمعنَ يَبْكِينَ على خالد بن الوليد، فقال: و ما على نساءِ بني المغيرة أن يسفكنَ دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيمان و هنَّ جلوسٌ ما لم يكن نَقْعٌ و لا لَقْلَقَةٌ.
النَّقْع: رَفع الصوت، و نَقع الصوتُ و اسْتَنْقَع؛ إذا ارتفع، قال لبيد:
* فمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صَادِقٌ [١]*
و اللَّقْلَقَة: نحوه. و قيل: هو وَضْع التراب على الرَّأْس، ذُهِب إلى النَّقْع، و هو الغُبَار الساطع المرتفع؛ و قيل: هو شق الجيوب، قال المرَّار:
نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حَيًّا * * *و أَعْدَدْنَ المَرَاثي و العَوِيلَا
[٢] و منه النقيعة، و قد نَقَعوها؛ إذَا نحروها.
[نقد]
*: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- إن مُكاتباً لبعض بني أسد قال: جئت بنَقَدٍ أَجْلِبه إلى المدينة، فانتهيتُ به إلى الجَسْر؛ فإني لأُسَرِّبُهُ عليه إذ أَقبل مولى لبكر بن وائل يتخلّل الغنم ليقطعه، فنفرت نَقَدَةٌ فقَطَّرَتِ الرجلَ [٣] في الفُرَات فغَرِق، فأُخِذْتُ فارتفعنا إلى عليّ فقصصنا عليه القصة، فقال: انطلقوا، فإن عرفتم النَّقَدة بعينها فادفعوها إليهم، و إن اختلطتِ عليكمْ فادفعوا شَرْوَاها من الغنم.
النَّقد: غنمٌ صِغَار، و يقال للقَميء من الصبيان الذي لا يكاد يَشِبّ: نَقَد و نِقْد، كَشَبهٍ و شِبْه، و هذا كما قيل له قَصِيع [٤]؛ من نَقَده، إذا نقره و قَصَعه: ضربَه. و منه النُّقْد و هو شجر صغير- عن ابن الأعرابي.
[٥] (*) [نقر]: و منه الحديث: أنه نهى عن نقرة الغراب. و الحديث: أنه نهى عن النقير و المزفَّت. و في حديث الإفك: فنقَّرت لي الحديث. النهاية ٥/ ١٠٤، ١٠٥.
[١] عجزه:
يجلبوه ذات جَرْسٍ و زَجَلْ
و البيت في ديوان لبيد ص ١٩١، و لسان العرب (نقع).
[٢] البيت في لسان العرب (نقع).
[٦] (*) [نقد]: و منه في حديث أبي الدرداء: إن نَقَدْت الناس نقدوك. و في حديث خزيمة: و عاد النِّقَاد مُجْرَنْثِماً. النهاية ٥/ ١٠٤.
[٣] قطرت الرجل: ألقته على أحد قطريه، أي شقيه.
[٤] صبي قصيع: قميء لا يشب.