الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨ - الفاء مع الحاء
هي المتَّسع بين الشيئين، و منها الفجأ، و هو الفَجَج، و رجل أفْجَى و امرأة فَجْواء و قَوْس فَجْواء، أي بَايَن وتَرُها عن كَبِدِها، و هو في معنى
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إذا صلى أحدكم إلى الشيء فَلْيَرْهَقْه.
فتفاجت في (بر). متفاج في (زه). فجوة في (دف). فجر في (نق). فتفاج في (حق) [الفجفاج في (بج). فَيْجنها في (عب) [فيفجر في (عض)].
الفاء مع الحاء
[فحل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- دَخَل على رجلٍ من الأنصار، و في ناحية البيت فَحْلٌ، فَأَمر بناحية منه فَرُشَّتْ، ثم صَلَّى عليه.
هو الحصير، لأنه يُرْمَل من سَعَفِ النَّخْل، و هو كقولهم: فلان يَلْبَسُ الصوف و القطن.
[فحص]
*: مَنْ بَنَى مَسْجداً و لو مثل مَفْحَص قطاة بُنِي له بَيْتٌ في الجنة.
هو مَجْثَمها؛ لأنها تَفْحَصُ عنه التُّراب.
أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه- قال في وصيته ليزيد بن أبي سفيان حينَ وَجَّهه إلى الشام: إنَّكَ ستجد قوماً قد فَحَصُوا رُؤوسهم؛ فاضْرِبْ بالسيف ما فَحصوا عنه؛ و ستجد قوماً في الصوامع، فَدَعْهم و ما أعْمَلُوا له أنفسهم.
يعني الشَّمَامِسة الذين حَلَقوا رُؤُوسهم. و إنما نهى عن قتل الرهبان لأنه يُؤْمَن شَرُّهم على المسلمين، لمجانبتهم القتال و الإعانة عليه.
[فحل]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- لما قَدِمَ الشَّامَ تَفَحَّلَ له أُمَراء الشام.
أي تَكلّفوا له الفُحولة في اللِّباس و المطعم فَخَشَّنُوهما.
عثمان رضي اللّه تعالى عنه- لا شُفْعة في بئر و لا فَحْل؛ و الأُرَفُ تقطع كلَّ شُفْعَة.
أراد فُحّال النخل.
الأُرَف: الحدود.
[فحو]
: مُعاوية رضي اللّه تعالى عنه- قال لقوم قَدِموا عليه: كلُوا من فِحَاء أرضنا؛ فقلما أكل قوم من فِحاء أرض فضرّه ماؤها.
[١] (*) [فحل]: و منه في حديث ابن عمر: أنه بعث رجلًا يشتري له أضحية، فقال: اشتر كبشاً فحيلًا.
و الحديث: لِمَ يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل. النهاية ٣/ ٤١٧.
[٢] (*) [فحص]: و منه في حديث زواجه بزينب و وليمتها: فُحصت الأرض أفاحيص. و في حديث عمر: إن الدجاجة لتَفحصُ في الرماد. و في حديث قس: و لا سمعت له فحصاً. و في حديث الشفاعة: فأنطلق حتى آتي الفَحْصَ. النهاية ٣/ ٤١٥، ٤١٦.