الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٩ - النون مع الظاء
بالتنوين للتنكير؛ أراد زيدوا في ندَايَ بذلك زيادةً، فإِن لكم مما يَزِيدُني فخراً و يُكْسِبني ذكراً جميلًا.
أو زَجرهم عما بَنَوْا عليه نداءهم من إرادة الإزْراء به جَهْلًا و سفهاً، فكأنه قال: كُفُّوا عن جَهْلِكم كَفّاً.
و عن بعضهم: إِن إِيهاً يقال أَيضاً في موضع التصديق و الارتضاء، و لم يمرّ بي في موضع أَثِقُ به.
و الإِلهِ: يحتمل أن يكون قسماً، أراد و اللّه إِنَّ الأمر كما تزعمون. و أن يكونَ استعطافاً كقولك: باللّه أخبرني، و إن كانت الباء لذلك.
و إبقاءُ همزة إله مع حرف التعريف لا يكادُ يسمع إلّا في الشعر، كقوله:
* معاذَ الإِله أن تكونَ كَظَبْيَةٍ*
الذي تمثل به من بيت أبي ذُؤَيب:
و عيّرها الواشون أني أحبها * * *و تلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عَارُها
[١] الشَّكاة: القالة؛ لأنها تُشْكَى و تكره.
ظاهرٌ عنك: أي زائل غائب. قال الأصمعي: ظهر عنه العار إِذا ذهب و زال.
[نطل]
*: ابن المسيب ((رحمه اللّٰه))- كرِه أن يجعل نَطْل النبيذ في النبيذ ليشتدَّ بالنَّطْل.
قيل: هو الثَّجِير [٢]، سمي بذلك لقلته؛ من قولهم: ما في الدّنّ نَطْلة مَاطِل؛ أي جُرْعَة من شراب، و انتطل من الزِّق [نَطْلَةً] إِذا اصطبَّ منه شيئاً يسيراً؛ و منه قيل للقدح الصغير الذي يُرِي فيه الخمار النموذج: نَاطِل.
الثطا في (صب). النطق في (فض). و انطوا في (اب). ينتطق في (اي). النطاقين في (حو).
النون مع الظاء
[نظر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إِنَ عبدَ اللّه بن عبد المطلب مرَّ بامرأة كانت تَنْظر و تَعْتَافُ، فَدَعَتْه إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها.
[١] البيت في ديوان الهذليين ١/ ٢١.
[٣] (*) [نطل]: و منه في حديث ظبيان: و سقوهم بصبير النيطل. النهاية ٥/ ٧٦.
[٢] الثجير: الثفل.
[٤] (*) [نظر]: و منه الحديث: إن اللّه لا ينظر إلى صوركم و أموالكم، و لكن إلى قلوبكم و أعمالكم.
و الحديث: من ابتاع مصرَّاة فهو بخير النظرين. و الحديث: كنت أبايع الناس فكنت أُنظر المعسر. و في حديث أنس: نَظَرْنا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ذات ليلة حتى كان شطر الليل. و في حديث الحج: فإني أنظر كما. النهاية ٥/ ٧٧، ٧٨.