الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٢ - القاف مع العين
الضّالَة: السِّدْرَة البعيدة من الماء، و أراد بها السهام المصنوعة منها، كما يُراد بالنّبعة و بالشِّرْيانة [١] القَوْس.
الجحيم: الجمر. قال الهُذَليّ:
أَذبُّهمُ بالسيفِ ثم أبثّها * * *عليهم كما بَثَّ الجحيم القَوابِس
[٢] الدَّبْر: النحل، يريد أنا أبو سليمان، و معي هذا السلاح العتيد؛ فما يمنعني من المقاتلة؟ كأنَّه قال: أنا الموصوفُ بفضلِ الرِّماية و آلتُها كاملةٌ عندي، فلا عِلّة. أو فاحذروني؛ و بهذا سُمِّيَ حَمِيّ الدَّبْرِ.
[قعي]
: نهى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن الإقْعَاء في الصَّلاة
- و
روي: نهى أن يُقْعِيَ الرجلُ كما يُقْعِي السَّبُع.
و
عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنه أكل مَرَّةً مُقْعياً.
و هو أن يجلس على أَلْيَتَيْه ناصباً فَخِذيْه.
[قعد]
: سأل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن سحائب مرَّت، فقال: كيف تَرَوْنَ قَوَاعِدَها و بَوَاسِقَها و رَحَاهَا؛ أجُون أم غير ذلك؟ ثم سأل عن البرقِ، فقال: أَ خَفْواً أو وَمِيضاً، أم يَشُقُّ شَقّاً؟ قالوا: يَشقُّ شَقّاً. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): جاءِكم الحياء.
أراد بالقَوَاعد ما اعترض منها [و سفل] كقواعد البنيان، و بالبواسق ما استطال من فُرُوعها، و بالرَّحى ما استْدَار منها.
الجُون في جَوْن كالُورْد في وَرْد.
الخَفْوُ و الخَفْيُ: اعتراضُ البَرْقِ في نَواحي الغَيْم.
قال أبو عمرو: هو أن يلمع من غير أن يَسْتَطِير. و أنشد:
يبيتُ إذا ما لاحَ من نحو أَرْضِهِ * * *سَنا البرقِ يكْلَا خَفْيَه و يُراقِبه
و الوميض: لَمْعُه ثم سكونه، و منه أَوْمض إذا أوْمى.
و الشق: اسْتِطَالَتُه إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يميناً و شمالًا. أراد أَ يَخْفُو خَفْواً أم يمض وميضاً؟ و لذلك عطف عليه يَشُقُّ شقّاً، و إظهار الفِعْل ها هنا بعد إضماره فيما قبله نظيره المجيء بالواو في قوله عزّ و جل: وَ ثٰامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف: ٢٢] بعد تركها فيما قبلها.
[قعبر]
: قال له (صلى اللّه عليه و سلم) رجل: يا رسول اللّه؛ مَنْ أَهْلُ النار؟ قال: كل قَعْبَري.
[١] الشريان: شجر من عضاه الجبال يعمل منه القسي، واحدته شريانة.
[٢] البيت لربيعة بن جحدر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص ٦٤٤.