الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٩ - النون مع الجيم
و منه
حديث أبي: إِنه سُئل عن النبيذ، فقال: عليك بالماء! عليك بالسَّوِيق، عليك باللبن الذي نُجِعْتَ به؛ فعاودته، فقال: كأنك تريد الخمر.
أي سُقِيتَه في الصِّغر.
[نجب]
: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- الأنْعام من نَوَاجِب القرآن أو نَجَائِب القُرْآنِ.
قال شمر: نَوَاجِب القرآن عِتَاقُه، و هو من قولهم: نَجّبْتُه إِذا قَشَرْتُ نَجَبتَه؛ أي لحاءه و تركت لُبَابَه و خالِصَه.
[نجد]
: أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه- ما من صاحب إِبل لا يؤدِّي حقِّها إِلّا بُعِثَتْ له يومِ القيامة أَسمن ما كانت، على أكتافها أمثال النَّواجِدِ شَحْماً، تَدْعُونه أنتم الرَّوَادِف، مُحْلَسٌ أخفافُها شوكاً من حديد، ثم يُبْطَح لها بقاعِ قَرِق؛ فتضرب وجهه بأَخْفَافها و شوْكها.
ألَا و في وبرها حق، و سيجد أحدكم امرأته قد ملأت عِكْمَها من وبر الإِبل، فلْيُنَاهِزها فليقتطع فَلْيُرْسلْ إلى جاره لا وَبَر له. و ما من صاحب نخل لا يُؤَدِّي حقها إِلَّا بعث عليه يوم القيامة سعفها و ليفها و كرانيفها أشاجِع تَنْهَسُه فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.
النواجِد: طرائق الشَّحْم، جمع نَاجِدة؛ من النَّجْد، و هو الارتفاع.
و الروادف: مثلها. مُحْلَس: أي أُحْلِسَتْ شوكاً بمعنى طُورِقَتْ به و أُلزمته، من قولهم لَّلازم مكانه لا يبرح: مُسْتَحْلَس و حِلس، و فلان من أحْلاس الخيل.
العِكْم: العِدْل.
النَّهز: النهوض لتَنَاوِل الشيء.
و المناهزة: المغالبة في ذلك، و منه ناهزته السَّبق.
الأشاجع: جمع أشَجع؛ و هو الحيَّة الذّكر.، قال جرير:
* قد عَضَّه فقَضَى عَلَيْه الأَشْجَعُ*
[١] [نجف]
: عَمْرو رضي اللّه عنه- في قصّة خروجه إلى النَّجَاشي: إنه جلس على مِنْجاف السفينة؛ فدفعه عمارة بن الورد في البَحْر.
قيل: هو سُكَانها؛ أي ذَنَبها الذي به تُعَدَّل، و كأنه ما تُنْجَف به السفينة، من نَجَفْتُ السهم إِذا برَيْتُه و عَدلته. قال كعب بن مالك:
و منجوفة حرمية صاعِدَيّة * * *يَذر عليها السهم ساعَة تَصْنَع
[١] صدره:
أيغاشون و قد رأوا حُفَّاثهم
و البيت في ديوان جرير ص ٣٤٤.