الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٠ - النون مع الكاف
يقال: تنكَّبْتُه و عنه؛ إذا أعرضت عنه.
تقصَّيْتُها: صِرْتُ في أقصاها كتوسَّطْتُهَا: صرتُ في وسطها. و منه تقصَّيت الأمر و استَقْصَيْتُه؛ بلغتُ أقصاه في التفحّص.
[نكر]
: قال أبو سفيان بن حَرْب: إنَّ محمداً لم يُنَاكِر أَحَداً إلّا كانت معه الأَهْوَال.
أي لم يُحَارِب. و هو من النُّكْر؛ لأنّ كلَّ واحد من المتحاربين يُدَاهِي الآخر و يُخَادِعه.
الأهوال: المخاوف؛ و هو
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): نُصِرْتُ بالرُّعْبِ
، أي لم يتعرّض لقتال أحد إِلا كان ذلك العدو خائفاً منه مَهُولًا، لقذف اللّه الرعب في قلوب أَعدائه.
[نكل]
: مُضَر صَخْرَة اللّه التي لا تُنْكَل.
أي لا تمنع و لا تُغْلَب.
[نكت]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- لما اعتزل رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نساءه دخلتُ المسجد و إذا الناس يَنْكُتُون بالحصَى، و يقولون: طلَّقَ و اللّه نساءه. فقلت:
لأعلمنَّ ذلك اليوم. فدخلتُ فإذا أنا برَباح غلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قاعداً على باب المَشْرَبة مُدَلِّياً رجليه على نَقِيرٍ من خَشَب.
النَّكْتُ: الضَّرْبُ و الأَثر اليسير، كما ينكت الرجل بقضيبه الأرض فيخطّ فيها.
و النكتُ بالحصى فِعْلُ المهموم المفكّر في أمره.
المَشْرَبة: الغُرْفة. و روي بالسين، و هي الصُّفَّة أمام الغرفة.
النَّقِير: جِذْع يُنْقَرُ، و يُجْعَل فيه كالمَراقِي يُصْعَدُ عليه إلى الغُرَفِ.
[نكش] [نكف]
: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- ذكره رجل فقال: عنده شجاعة ما تُنْكَش.
النَّكْف و النَّكْش أَخوان، يقال: بحر لا يُنْكَف و لا يُنْكش، أي لا يُنْزَف.
لما أخرج عين أبي نَيْزَر- و هي ضيعة له- جعل يَضْرِبُ بالمِعْوَل حتى عَرِقَ جَبِينُه فانتكفَ العَرَق عن جَبِينه.
أي مَسحه و نحَّاه، يقال: نكفْتُ الغَيْث، و انْتَكَفْتُه، بمعنى، إذا قَطَعْته.
[نكس]
*: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- قيل له: إنَّ فلاناً يقرأُ القرآن مَنْكُوساً، فقال: ذلك مَنْكُوس القلب.
[١] (*) [نكت]: و منه الحديث: فجعل ينكت بقضيب. و في حديث أبي هريرة: ثم لأنكتَنَّ بك الأرض. و في حديث الجمعة: فإن فيها نكتةٌ سوداء. النهاية ٥/ ١١٣، ١١٤.
[٢] (*) [نكس]: و منه في حديث أبي هريرة: تعس عبد الدينار و انتكس. و في حديث جعفر الصادق: لا يحبنا ذو رحمٍ منكوسة. النهاية ٥/ ١١٥.